بجمعتهم الخامسة.. الجزائريون ينظمون مظاهرات حاشدة للمطالبة بتغيير النظام

22/03/2019
الجزائر سماءها أمتار وأرضها طوفان من المتظاهرين السلميين ضد تمديد الرئيس بوتفليقة لنفسه خرجوا رغم سوء الأحوال الجوية في خامس جمعة تحت وسم يتنحى أي ارحل جميعا المقصود بالجميع الرئيس الذي ستنتهي ولايته الرابعة في الثامن والعشرين من أبريل نيسان المقبل والمقربون منه والحكومة الجديدة بوجوهها القديمة والمرفوضة من الشعب كما يرفض ما سماه شباب الحراك باستقواء الحكومة بالخارج قام نائب رئيس الوزراء رمطان العمامرة خلال الأسبوع الماضي بجولة إلى موسكو وبرلين وروما عشرة أيام منذ تعيين نور الدين بدوي رئيسا للحكومة لم ينجح في تشكيل حكومة التكنوقراط الموعودة ممن ومع من سيشكلها الأحزاب التي كانت قبل أسابيع قليلة تصفق للعهدة الخامسة التي أسقطها ضغط الشارع انقلبت على الرئيس بوتفليقة خرجت شخصيات من الحزب الحاكم جبهة التحرير الوطني ومن التجمع الوطني الديمقراطي بتصريحات تنتقد فيها السنوات الأخيرة لحكم الرئيس وتعلن تضامنها مع الحراك الشعبي بمزيد من الاحتجاج والرفض ردد المشاركون في المظاهرات على منقلبي المواقف الذين دعوا السلطة عشرين عاما وبرروا غير القابل للتبرير مثل غياب الرئيس وحضور إطار بصورته في أهم المناسبات الوطنية ومخاطبة الشعب عبر رسائل قارئها نيابة عنه مسيرات عرض مسرحي من وحي شعب يريد التغيير بعد أن كسر حاجز الخوف يتطلعون اليوم إلى ولادة جمهورية ثانية تقودها شخصيات وطنية معروفة بأنها لم تتورط مع السلطة الحالية على ماذا يراهن كل معسكر يقسم المشاركون في الحراك أن يستمروا في التظاهر حتى تتحقق مطالبهم وهي مغادرة الرئيس والمقربين منه قصر المرادية بعد الثامن والعشرين من أبريل وبما أن الانتخابات الرئاسية ألغيت يطالب المتظاهرون بتشكيل حكومة انتقالية تتولى إعداد دستور جديد والتحضير لانتخابات نزيهة لاختيار رئيس البلاد إلى كفة الشارع بدأت المؤسسة العسكرية تميل أو هكذا يعتقد من خلال تغير نبرة تصريحات رئيس الأركان الفريق أحمد قايد صالح فمن الحديث عن مخاطر العودة إلى سنوات الجمر ومآسي العشرية السوداء في بداية الحراك إلى التأكيد على أن الجيش سيحمي خيار الشعب تقلصت مساحة دائرة الرئيس بوتفليقة خلال الأيام القليلة الماضية فماذا ومن بقي لها تستند عليه في موقف التشبث بقرار التمديد وعدم الاستجابة لمطالب المسيرات الحاشدة الرهان على عامل الوقت وشق صفوف المتظاهرين خاسر صدحت مئات الآلاف من الحناجر مسيرات الجمعة التي بدأت تحت الأمطار انتهت تحت سماء أشرقت شمسها لاحقا وأخيرا على العاصمة الجزائر