انتهاء معركة الباغوز.. هل طويت صفحة تنظيم الدولة بسوريا؟

22/03/2019
رغم أنه جيب صغير في قرية الباغوز الصغيرة بريف دير الزور فقد كانت معركته فاصلة كمعارك الموصل والرقة فمع سيطرة قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من التحالف الدولي على هذا الجيب طويت صفحة وجود تنظيم الدولة في كل مناطق شرقي سوريا معركة السيطرة على الباغيز دامت أكثر من شهر متجاوزة بذلك تقديرات المسؤولين الأميركيين وشنت طائرات التحالف خلالها مئات الغارات على مواقع التنظيم الذي شن بدوره هجمات مضادة بهدف فك الحصار وتوسيع مناطق نفوذه لكن المعارك هنا شهدت أيضا توقفا متقطعا ويعزو قياديون من سوريا الديمقراطية توقف المعارك وتأجيل الحسم في هذه البقعة الصغيرة إلى إتاحة الفرصة من جانبهم لخروج المدنيين واستسلام مقاتلين من التنظيم يضاف إلى ذلك ما قالته قوات سوريا الديمقراطية من أن أفراد التنظيم الرافضين الاستسلام حصنوا مواقعهم بحفر أنفاق ووضع دروع بشرية من النساء والأطفال ضمن مخيم فصل بينه وبين القوات المهاجمة وقتها حتى الآن لا أرقام دقيقة عن عدد الضحايا من المدنيين جراء معارك السيطرة على الباغيز لكن مصادر محلية تحدثت عن مقتل مئات خلال محاولتهم الخروج بفعل كثافة القصف من التحالف الدولي ولم تعلن أي جهة عن مناصب أفراد التنظيم الذين استسلموا وإن كان بينهم قادة بارزون واستنادا إلى إحصاءات منظمات دولية فاقت أعداد الخريجين من الباغيز خلال معارك السيطرة عليها ثلاثين ألف مدني معظمهم أطفال ونساء وبعضهم من عائلات مقاتلي التنظيم يضاف إلى ذلك آلاف من أفراد التنظيم المستسلمين حسبما قالت قوات سوريا الديمقراطية وقد نقل المستسلمون إلى معتقلات خاصة بينما نقل المدنيون إلى مخيم الهول الذي تسيطر عليه تلك القوات في ريف الحسكة ولم يبق للتنظيم الآن سوى جيوب صغيرة في بادية الشام لكن انتهاء سيطرته على مساحة جغرافية محددة شرق نهر الفرات لا يعني انتهاءه بالكامل باعتبار وجود خلايا تابعة له في هذه المناطق تنفذ تفجيرات واغتيالات بين حين وآخر