معركة الباغوز بسوريا.. دلالات الحسم دون مراعاة الكلفة الإنسانية؟

21/03/2019
للإعلان الرسمي حساباته لكن للميدان كلمته التي تقول إن تنظيم الدولة انتهى عسكريا هذا ما تؤكده المعلومات الواردة من مصادر عدة آخر فصول التنظيم في سوريا مسرحه قرية الباغيز تقع على بعد نحو كيلومترا جنوب شرق مدينة دير الزور كانت وادعة ثم تحولت إلى جحيم في هذه القرية حوصر مدنيون وآخر مقاتلي التنظيم مع عائلاتهم حولها التنظيم إلى خندقه الأخير حفرت أنفاقا ورفعت متاريس فتح باب التفاوض وتوالت المهل وآخرها قبل نحو أسبوع استسلم مقاتلون وخرج من خرج من المدنيين يقدر عددهم بنحو ثلاثين ألفا بحسب إحصاءات مصادر مقربة من التحالف وشكل مخيم الهول في الحسكة مستودع كثير منهم لا أحد يعلم هل بقي في الباغيز مئات أو آلاف وكم منهم ظل كرها لها طوعا لكن المعروف وفق ما كشفت عنه الصور أن نحو كيلومتر مربع واحد تحول إلى محرقة حرثتها بالنار مقاتلات التحالف الدولي وبأسلحة وقنابل أذابت وحرقت ومزقت الأجساد فاختلطت الأشلاء بينها أشلاء نساء وأطفال وقد يكون من بينها أشلاء مختطفين لهم أحب لطالما تعلقوا بأمل بقائهم أحياء كلما انحسر التنظيم من منطقة إلى أخرى الباغيز في هذا المقام مربكة فهي ذلك الخيط الرفيع بين توحش شين التنظيم والقضاء وعليه يتساءل بعض الناس ماذا لو حوصر التنظيم وقتا أطول لينزع منه الجوع ما عجز عنه التفاوض الجواب قد لا يكون الباغيز ولا عند التنظيم بل في واشنطن عقب خروج الرئيس الأميركي إلى البيت الأبيض درجت العادة أن يتلقى أسئلة من صحفيين فيجيب عن أكثرها حدة وإلحاحا انهالت عليه الأسئلة وكثير منها عن نيوزلندا لكنه اختار أن يجيب على سؤالين اثنين فقط الأول عن تقرير المحقق الخاص والثاني عن المعارك ضد تنظيم الدولة وصف تقرير بخصوص تواطؤ حملته مع روسيا بالسخيف وقال إنه لا يمانع في نشره العامة استدرك سريعا وغلف بنشوة منتصر السؤال الأول بالإجابة عن الثاني كان قد استعد جيدا متسلحا بالخرائط مقارنا بين ما كان عليه التنظيم وانحساره إلى ما قال إنها نقطة هذه النقطة هي قرية الغوز ووعدت ترامب بإزالتها وهذا ما ينفذ حرفيا في منتصف بمأساة السوريين وعرابها نظام الأسد ظهر كابوس تنظيم الدولة وتلاشى وهذا يستدعي تبرير واشنطن بقاءها في سوريا بعد أن دخلتها تحت مظلة التحالف الدولي بذريعة قتال التنظيم أم أنها ستنسحب فعلا من سوريا وهكذا تكمل واشنطن ما بدأته روسيا وأراده الأسد أن يبقى ويحرق البلد