مشهد جزائري مختلط الرسائل.. فماذا في كواليس الداخل والخارج؟

21/03/2019
حراك الجزائر في شوارع باريس هذه اللقطات من تظاهرة سابقة لكنه فعل مستمر يزيد من حرج موقف السلطات هناك حساسية العلاقة بين البلدين تجعل فرنسا الرسمية حاضرة دوما في مقاربة الشأن الجزائري وهي أشد حذرا في تعقيبها على حراك الجزائريين ضد عقدين من حكم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة صمت باريس في بواكير الاحتجاجات الشعبية كسره تراجع بوتفليقة عن الترشح لولاية خامسة بيان من الخارجية الفرنسية أعرب عن الأمل في أن تكون الدينامية الجديدة في الجزائر قادرة على الاستجابة لتطلعات شعبها لاحقا قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرو إن بلاده تعمل على مرافقة مسار الانتقال الديمقراطي في الجزائر ثم برر في ندوة نقاش فكرية تعاطي حكومته مع المشهد الجزائري بالخشية من أن يفهم أي تعليق تدخل أما الرسالة أحدث وبلسان وزير الخارجية الفرنسي يقول جون ايف لو دريان إن رجاء بلاده الوحيد هو شروع الجزائر في انتقال ديمقراطي ولا يقول أكثر يبدو أنه نهج عواصم عدة تربطها علاقات وشراكات مع الجزائر تراقب تطورات المشهد حتى تبلور موقفا في مستوى المرحلة أو ما يليها وحين تعلق فإنها تنتقي الكلمات هذا شأن جزائري خالص سمعها نائب رئيس الوزراء الجزائري رمطان العمامرة من محدثيه في كل من روما وبرلين وموسكو ومع أن العمامرة نفسه يصف ما يحدث في الجزائر بأنه مسألة عائلية فإنه يتحدث من خارج البلد عن الأمل في حل أزمته قريبا عبر الحوار رحيل الرئيس ورموز حكمه هو الحل ترد شوارع الجزائر المتأهبة لجمعة احتجاج خامسة وذاك موعد يستبقه إعلام قريب من المحيط الرئاسي بترشيحه إعلان الرئيس المنتهية ولايته مغادرة الحكم بانتهاء عهدته الحالية أواخر الشهر المقبل تربط صحف جزائرية ذلك إذا صدق برسائل الجيش المتلاحقة التي فهمت انحيازا لخيار الشعب وبشر آخرها بحل قريب وتراه غيرها من الصحف نتاجا لعزلة شعبية وسياسية إليها أكثر رؤساء الجزائر مكوثا في الحكم ودائرة حكمه الضيقة مأزق معسكر الرئيس كما بدا لمراقبين يعمقه فقدانه دعم كثير من رجال الأعمال والمنظمات والنقابات التي ظلت ركيزته في الحكم بل وصلت حمى اللحاق بالحراك الشعبي إلى الائتلاف الحاكم إنها الاستدارة الكاملة لأكبر أحزاب الموالاة تخبط وانشقاقات رفض لتمديد ولاية بوتفليقة رئاسية رابعة وخطاب يحاكي لغة الشارع الجزائري هذه الأيام