تصريحات للعاهل الأردني بشأن القدس.. ما الرسالة التي تتضمنها؟

21/03/2019
غضب العاهل الأردني علنا فذاك لا يحدث كثيرا وإن حدث لأمر جلل وهو القدس كما قال وأكد يلتقي الملك عبد الله في ثاني أكبر المدن الأردنية الزرقاء وجهاء المدينة وكبار المسؤولين فيها ليخبرهم بأن ثمة خطا أحمر يعرف أن ثمة إجماعا أردنيا حوله وهو القدس وللمرة الأولى ربما يتحدث عن ضغوط وإغراءات تسعى لتغيير موقفه من الوصاية على المقدسات الإسلامية والجواب كلا قاطعة صحيح لكن في النهاية الجواب كلا يقول ذلك في المدينة التي توصف بأنها مدينة الجيش ومدينة الأصول والمنابت في الأردن ما يعني أن الرسالة التقاطع والجواب كذلك وليس هذا فقط بل إنه يكرر وهذه ليست عدده بأن ثمة ضغوطا تمارس وأنه لن يتراجع أمام هذه الضغوط مهما كان موقف الآخرين منه أو من موقفه أو من القدس من يقصد العاهل الأردني بالآخرين ولماذا كرر موقف بلاده في تغريدة ولدت منها الإشادة بأول نصر على الإسرائيليين في الكرامة وتحدث فيها عن دفاع شعبه وبلاده وجيشه عن أسوار القدس ما كان تلميحا يكاد يكون جهرا في حديث العاهل الأردني يتردد جهرا صريحا في البرلمان هناك نوايا مبيتة لإخواننا العرب مازلنا إخواننا العرب والمسلمين بالتآمر على القدس الذي يحميها الهاشميين هناك دول عربية محددة تتعامل تريد إضعاف الوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس وبعضها يقترح إشراك السعودية ودول أخرى في الوصاية وهو إذا حدث يعني فعليا إنهاء وصاية الأردن أي خلق فراغ تملؤه إسرائيل التي يبدو أن علاقتها مع الدول المقصودة أكثر دفئا من علاقتها بالأردن وهو ما يعني أن ثمة ضغوطا عربية تتزامن مع أخرى أميركية تستبق الإعلان عن الخطة الأميركية المفترض للحل التي يتردد أن إدارة ترامب ستعلنها بعد الانتخابات الإسرائيلية ومما تسربه النخب الأردنية أن عمان كفيلة بالتصدي لأي ضغوط أميركية فلا أتبع هنا ولا مدفوعا في العلاقة ودليلهم أن حديث الملك الغاضب جاء بعد أيام قليلة من زيارته الولايات المتحدة وقبل أيام على لقاء سيجمع ونتنياهو بترامب فعمان المنخرطة في النقاشات المحتدمة خلف الأبواب قادرة على التصدي لواشنطن وتل أبيب معا في هذا الملف لكنها تجد نفسها كل مرة في مواجهة عمليات الالتفاف مريب من بعض الدول بهدف إضعاف موقفها لا تقويته ودعمه وبحسب هؤلاء فإن الأردن يعاقب عربيا على مواقفه هذه وهو متمثل في أزمة اقتصادية طاحنة تعيشها البلاد جراء التضييق عليها من بعض الأشقاء الأثرياء وقفا للدعم أو حظرا من تحت الطاولة لاستقدام العمالة والمنتجات ويضيف هؤلاء أن اجتماع مكة لدعم الأردن كان محاولة يائسة لذر الرماد في العيون فما زالت كثير من الوعود معلقة ومجمدة وبعضها كان يهدف علنا إلى عزل الأردن عن سياق جديد أصبح يتحرك فيه ومنه علاقاته التي تتطور مع تركيا وقطر اللتين تشاركان الأردن الموقف نفسه من المقدسات الإسلامية في القدس وفي رأي النخب الأردنية فإن الأمر تحول إلى قضية حياة أو موت وأن عمان إن تنازلت انتهت وإن صمدت كسبت نفسها ووجودها وهذا أثمر من تنازلات مجانية يريد بعض قادة المنطقة الجدد تقديمها لنتنياهو على حساب الفلسطينيين والأردنيين لا لشيء إلا ليرضى عنهم ترامب ويعبدوا طريقهم نحو انتقال سلس للسلطة في بلادهم وهو ما لا يريدون دفع أثمانه من حسابهم فقط بل وعلى جثث الآخرين أيضا إذا استطاعوا