اللاجئون السوريون.. ورقة مماحكة سياسية بين القوى اللبنانية

21/03/2019
لا تتفق الأطراف اللبنانية على رؤية موحدة للتعامل مع ملف اللاجئين السوريين كاد ذلك أن يطيح بالتفاهمات التي شكلت على أساسها الحكومة الجديدة خصوصا بعد انتقاد التيار الوطني الحر مشاركة رئيس الحكومة سعد الحريري في مؤتمر بروكسل للاجئين الأسبوع الماضي ذلك أن التيار بزعامة رئيس الجمهورية ميشال عون وحلفاءه كحزب الله يعتبرون أن المدخل لتسهيل عودة اللاجئين هو تواصل حكوميا مع النظام السوري والحل الواجب هو اتفاق بين دولتين بين الدولة اللبنانية والدولة السورية لجدولة والمساعدة على عودة النازحين السوريين نحن نقوم بواجبنا التطوعي بالمساعدة والأمن العام يقوم مشكورا بعمل جبار ولكن الأساس هو الاتفاق بين الدولتين وبين الحكومتين لكن الأطراف الأخرى أي تيار المستقبل وحزب القوات اللبنانية والاشتراكي ملتزمون بتأمين عودة آمنة للاجئين وهذا ما لا يمكن أن يوفره النظام السوري وفق رأيهم وتشدد هذه الجهات على أن الدعوة للتواصل مع النظام السوري أهدافها سياسية الالتزام بتعهداته تجاه المجتمع الدولي واحترامه أصول العلاقة مع الدول الصديقة مسألة لا يصح أن تخضع للمكابرة والتأويل والإثارة الإعلامية خصوصا إذا كان الأمر يتعلق بإيجاد آليات عملية لحل جذري لأزمة النازحين السوريين ورغم هذا الاختلاف أن جهاز الأمن العام اللبناني مازال ينظم عودة طوعية للاجئين من لبنان إلى سوريا بالتنسيق مع السلطات في دمشق وبلغ عدد اللاجئين العائدين منذ مايو أيار 2018 أكثر من 170 ألفا وفق أرقام الأمن العام سيخضع ملف اللاجئين السوريين في لبنان لمزيد من التجاذبات الداخلية لحين التفاهم على ورقة عمل موحدة وبما أن الاتفاق حسب متابعين يبدو مستبعدا حتى الساعة فإن هذا الملف سيقفز إلى الواجهة كلما احتدم الخلاف بين القوى السياسية جوني طانيوس الجزيرة