كيف سيواجه السودان التنقيب المصري عن النفط بمثلث حلايب؟

20/03/2019
القاهرة والخرطوم وعقدة حلايب وشلاتين من جديد الرئيس المصري الفتاح السيسي في زيارة إلى المثلث المتنازع عليه بين البلدين الجاري تبادل التحايا والابتسامات لا يعكس عمق الأزمة المستمرة منذ عام ألف وتسعمئة وثمانية وخمسين ليس هذا فقط ما يستفز الحكومة السودانية المنهمكة في مواجهة المتظاهرين المطالبين بتغيير النظام الحاكم منذ ثلاثة عقود طرحت شركة بترول حكومية مصرية مزايدة عالمية للتنقيب عن النفط والغاز في قطاعات بالبحر الأحمر من بينها ما يقع ضمن حدود المثلث الحدودي المتنازع عليه تراهن السلطات المصرية على جذب شركات عالمية في ظل تقارير تتحدث عن وجود احتياطات نفطية في المنطقة المطلة على البحر الأحمر خطوة بدت مفاجئة من حيث المضمون والتوقيت وكما كان متوقعا أعلنت الحكومة السودانية رفضها وأكد سعد الدين بشرى وزير الدولة السوداني بوزارة النفط والغاز أن الامتياز حلايب يقع ضمن صلاحيات وزارته مطالبا بوقف أي أعمال في المنطقة لكن ماذا عن تصريحات المسؤولين السودانيين المتفائلة عن قرب التوصل إلى حل في طي الكتمان لإنهاء خلاف حدودي للمفارقة يظهر في فترات زمنية وسياسية متقطعة في البلدين أشار مسؤولون في ديسمبر العام الماضي إلى آليات جديدة مقترحة تسمح للخرطوم بالتشارك في إدارة تلك المنطقة فيما أكدت القاهرة على إجراء اتصالات على أعلى مستوى بين الرئيسين عمر البشير وعبد الفتاح السيسي أعقبها انتقال الملف إلى لجنة عليا سداسية تضم وزراء الدفاع والخارجية ورئيس جهاز الاستخبارات في البلدين وكانت اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية قد أغضبت الخرطوم التي قررت تدويل القضية هذا ما أكده سابقا وزير الخارجية السوداني الأسبق إبراهيم غندور في برنامج المسافة صفر في البلدين الشقيقين المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية طالبين أن نطلع على الاتفاقية بين البلدين إذ أن لدينا اعتقادا جازما أن تمس جزء عزيز من حدودها البحرية ولما لم يصلنا رد تحركنا وخاطبنا الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي لم تكن المرة الأولى التي يلجأ فيها السودان إلى الأمم المتحدة بشأن هذا الخلاف الذي يطفو على السطح في مناسبات معينة أو بعد إجراءات مصرية غير مرحب بها من قبل الجارة المطالبة بالاعتراف بأحقيتها على هذه المنطقة الحدودية حلايب وشلاتين الملف الحاضر الغائب بين مصر والسودان بداية تنقيب مصر عن النفط والغاز هل ستكون نهاية التفاوض أم الشروع في تسوية الخلاف وتبادل المنافع على أساس معطيات جديدة في قضية قديمة