قبيل الانتخابات.. تهم الفساد تهوي بشعبية نتنياهو

02/03/2019
حيوان جريح بهذه العبارة وصفت صحيفة هآرتس ما آل إليه حال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بفعل قرار المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية إحالته إلى المحاكمة بتهم الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة في ثلاثة ملفات فساد وصف شكل كمقدمة للتحذير من أن نتنياهو أصبح أخطر من ذي قبل بعد أن وصفه المستشار القضائي الفاسد والمفسد حسب الصحيفة الإسرائيلية تكمن خطورة نتنياهو بالنسبة إلى منتقديه في أنه سيفعل كل ما بوسعه من أجل البقاء رئيسا للحكومة المقبلة وستكون تلك حكومته الخامسة إذا تكللت الانتخابات بفوزه لكن التداعيات الأولية لقرار محاكمته تؤشر إلى احتمال أن تشهد إسرائيل انقلابا في الانتخابات المقررة في التاسع من أبريل نيسان المقبل حيث أشارت نتائج الاستطلاعات التي سارع بإجرائها بعض المعاهد المتخصصة ونشرتها وسائل الإعلام في اليوم التالي أشارت إلى أن قوة حزب نتنياهو تراجعت من ثلاثين مقعدا إلى نحو خمسة وعشرين في مقابل ارتفاع نصيب منافسه حزب أزرق أبيض إلى نحو سبعة وثلاثين مقعدا وهو ما من شأنه أن يفقد تحالف أحزاب اليمين والمتدينين برئاسة نتنياهو الأغلبية المطلوبة من أجل تشكيل الائتلاف الحكومي المقبل وستكون الغلبة في هذه الحالة لصالح حزب العسكر بقيادة رئيس الأركان السابق بينيغانز وهو حزب أزرق أبيض على كل حال تبقى الاستطلاعات مجرد توقعات قد تخيب وقد أصيب والأيام السبعة والثلاثين الباقية قبل موعد الانتخابات فترة طويلة نسبيا وقد تكون كفيلة بظهور مفاجآت جديدة لكن نتنياهو وظهر الحائط يراجع مرعوبا في ذهنه شريطة صور من سبقوه وهم يدخلون السجن خاصة سلفه أيهود أولمرت والرئيس السابق موشي كاتساف والحاخام الأكبر ميتسغر إلى جانب عدد من الوزراء الفاسدين فأصبح إيجاد ملاذ آمن بأي ثمن همه الأكبر سواء من خلال تقديم إغراءات وأجل غير مسبوقين لحلفائه الأشد تطرفا من أجل سن قانون على غرار القانون الفرنسي الذي يمنع محاكمة من هو على هرم السلطة أثناء ولايته أو من خلال المغامرة عسكريا ضد غزة أو لبنان أو ربما أبعد من ذلك الربح في الميدان ولعل من خيارات نتنياهو الأخرى إشباع شهواته الاستيطان في الضفة الغربية بإخلاء الخان الأحمر أو من خلال هجمات استيطانية منفلتة من عقالها أو بالاستيلاء من جديد على باب الرحمة ومحيط المسجد الأقصى في القدس المحتلة كل ذلك لاستمالة غلاة المتطرفين والعنصريين لنيل أصواتهم أو إظهار كل من هو ضده باعتباره مجرد يساري ضعيف مفرط في أرض إسرائيل