هل تراهن الحكومة بالجزائر على الوقت لإخفات صوت الشارع؟

19/03/2019
الجزائر إلى أين يشغل السؤال كل متابع لاحتجاجات هناك زخمها في تصاعد التحاق مزيد من الفئات الاجتماعية والقطاعات المهنية والنقابات بالحراك عبر ولايات البلد الثماني والأربعين حوله إلى فعل يومي ينتهي كل جمعة إلى مليونيات أبهرت العالم على أعتاب الجمعة الخامسة لم يسمع هؤلاء ما يرضيهم يقول الرئيس عبد العزيز بوتفليقة أن الجزائر مقبلة على تغيير نظام حكمها لكن الرسالة الأحدث المنسوبة إليه تؤكد تمسكه بخياراته الندوة الوطنية الجامعة تعديل الدستور والبقاء في الحكم حتى تسليمه إلى رئيس منتخب هو التمسك إذن بخريطة طريق انتقالية يرفضها الحراك الشعبي المستمر منذ أسابيع فهل تراه كما يظن ناشطون الرهان على عامل الوقت حتى يخفت صوت ذلك الحراك المطلبي أو يحدث صدع فيه بالنسبة لما يوصف بمحيط الرئيس الجزائري فإن مبادرته تواكب مطالب الشارع وحراكه ولعلها أبرز الرسائل التي يحملها رمطان العمامرة الذي استحدث له منصب نائب رئيس الوزراء في جولته الخارجية أية رسائل وصلت إلى الشارع الجزائري لا تزال المظاهرات والوقفات والمسيرات السلمية ترفعها لاءا صريحة في وجه قرارات تعدها خرقا للدستور والتفافا على مطالب الشعب فلا حوار يقول هؤلاء قبل رحيل من يعدونهم مسؤولين عن أزمات الجزائر متعددة الأوجه خلال العقدين الأخيرين ولن يعدم الجزائريون آليات واجتهادات لضبط ذلك الرحيل والخروج من المأزق القانوني والدستوري الذي أحدثه قرار التمديد للرئيس من ذلك مطالبة حركة سياسية تضم شبابا من الحراك الشعبي في إلغاء الندوة التي دعت إليها السلطة وبقيام مرحلة انتقالية يقودها ممثلون عن المجتمع المدني وتكتل المعارضة وقيادات يفرزها الحراك ومن المقترحات أيضا ما أعدته كتلة معارضة وليدة تسمي نفسها التنسيقية الوطنية من أجل التغيير ترأسها شخصيات سياسية بارزة وقادة من قوى المعارضة وناشطون تدعو التنسيقية الرئيس الجزائري إلى التنحي بحلول نهاية ولايته الثامن والعشرين من أبريل المقبل وتدعو إلى إقالة الحكومة وحل البرلمان بغرفتيه وكان الدخول في مرحلة انتقالية تمكن الشعب من تحقيق مشروعه الوطني وذلك من خلال تشكيل رئاسة جماعية تضم شخصيات وطنية نزيهة وتشكيل حكومة إنقاذ وطني تعينها الرئاسة الجماعية تكلف بتصريف أعمال الدولة وتتضمن الأرضية المقترحة أيضا إطلاق حوار وطني جامع يحدد الجوانب العملية لتعديل الدستور وتنظيم انتخابات تعقب المرحلة الانتقالية الموقعون على الوثيقة دعوا الجيش الوطنية الشعبية والأجهزة الأمنية إلى ضمان مهامهم الدستورية دون التدخل في خيارات الشعب السياسية بالنسبة لمؤسسة الجيش فإن الإشارات تتوالى منها بأنها ستكون حامية لخيارات الشعب بل حسمه الحصين قالها نائب وزير الدفاع ورئيس أركان الجيش الجزائري في كلمته أمام القيادات العسكرية في تندوف بجنوبي البلاد ودعا القوى والفاعلين السياسيين في الجزائر إلى تحمل المسؤولية لإيجاد حل للأزمة السياسية الراهنة في أقرب وقت ممكن إنها رسالة الفريق أحمد قايد صالح الخامسة منذ اندلاع الحراك الشعبي في الجزائر والرابعة التي يعلن فيها تفاهم الجيش لمطالب الشعب