فيسبوك في ورطة.. بعد بث مجزرة المسجدين عبره

19/03/2019
كثيرة هي القضايا التي أثارتها مجزرة المسجدين في مدينة كريستشيرش بنيوزيلاندا لا يمكن للعالم أن ينسى مشاهدها المروعة التي بثها منفذ الهجوم بشكل حي على منصة فيس بوك لينتشر بعضها المقطع المصور كالنار في الهشيم عبر مواقع كثيرة في الإنترنت نشر الإرهاب والكراهية والعنف عبر منصة يستخدمها أكثر من مليار ونصف المليار شخص جعلها تواجه انتقادات واسعة جاهدا يحاول فيس بوك صدها بتبريره اتخاذ إجراءات لمنع انتهاك قوانين استخدامه مجددا بدأها بحديث عن حذف أكثر من مليون ونصف المليون نسخة متداولة للهجوم وفي بيان أخير أشار إلى أن أول بلاغ تلقته الشركة بشأن المقطع المصور جاء بعد نحو اثنتي عشرة دقيقة على انتهاء البث الحي وأن عدد المشاهدات المقطع الأصلي لم تتجاوز أربعة آلاف قبل حذفه يشدد فيسبوك أيضا على تواصله مع الحكومة في نيوزيلندا ومع شركات تكنولوجيا أخرى بهدف مواجهة خطاب الكراهية والإرهاب لكن في المقابل تجدد رئيسة الوزراء جسد أولدرن دعوتها شركات التواصل الاجتماعي إلى تحمل المزيد من المسؤولية ليس فقط السعي لتحقيق الأرباح تواصلنا مع فيس بوك وأبلغونا بآخر المستجدات بشأن عملهم على إزالة الصور لا يجب لهذه المقاطعة أن تنشر وتكون متاحة لمشاهدة إنها مروعة وبرامج التأكيدات التي حصلنا عليها من فيس بوك لكن في النهاية ستظل المسؤولية على عاتقهم نظيره الأسترالي الذي قدم منفذ المجزرة من بلاده هاجم بدوره شركات التكنولوجيا العملاقة بسبب عجزها عن منع انتشار المحتوى المتطرف مسؤولو شركات التكنولوجيا ابتكروا هذه القدرات وفي الغالبية العظمى هي متاحة لأغراض سلمية لكننا نعرف أنه يمكن للإرهابيين من شتى الأنواع أن يستخدموها كأسلحة أنا واثق من أننا قادرون على العمل لحماية مواطنينا وضمان عدم استخدام الإرهابيين هذه الأدوات كسلاح لتطوير أجندة الكراهية لديهم شركات نيوزيلندية قررت تعليق إعلاناتها على مواقع التواصل الاجتماعي بما في ذلك فيسبوك حتى إشعار آخر بدورها قامت ثلاث من أكبر شركات تزويد خدمة النت في نيوزيلندا بتعليق الوصول إلى المواقع التي مازالت تعرض فيديو الهجوم كما أعلن مدير الرقابة أن مشاهدة أو بث فيديو الهجوم على أي وسيلة في نيوزلندا يعتبر غير قانوني جدل قانوني وأخلاقي وأمني إذن أثاره استخدام المهاجم من فيس بوك لبث جريمته وبينما يرى البعض أن المقطع على قدر فظاعته يكشف هول الجريمة وحجم الإرهاب فيها لكنه في المقابل يمثل سلاحا آخر يحرض على نشر العنف والكراهية التي ظهر بعضها في تعليقات مستخدمين أيدوا مجزرة المسجدين