رئيس الوزراء الإثيوبي بالدوحة لبحث ملفات مهمة

19/03/2019
محطة أخرى من محطات حراك دبلوماسي متواصل يقوده رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد علي لبناء علاقات قوية مع دول صديقة وشقيقة حرص قابله مثيل له لدى مضيفه أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ناقش الطرفان ملفات عدة شملت تعزيز التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية خاصة كما تصدر ملف الإرهاب والتعاون من أجل استقرار الوضع وضمان السلم والأمن في القرن الإفريقي ومكافحة الإرهاب بجميع أشكاله مباحثات أديس أبابا والدوحة زيارة أبيه إلى الدوحة هي الأولى له منذ توليه منصب رئاسة الوزراء في أبريل من العام الماضي إلا أن مراقبين يرون فيها استمرارا لجهوده الإصلاحية في المجالين السياسي والاقتصادي والتي عززت من تطلع المجتمع الدولي الإيجابي تجاه إثيوبيا ومنطقة القرن الأفريقي بصورة عامة رغم أن هذه الزيارة يطغى عليها الطابع الاقتصادي إلا أنها أيضا مهمة جدا من الناحية السياسية خاصة وأن أديس أبابا هي مقر مركز لعدد من الهيئات الإقليمية وكذلك القرية على رأسها مقر مركز الاتحاد الإفريقي وكذلك عدد من الكيانات الاقتصادية والسياسية لم تنجح استفزازات دول عدة في المنطقة من ثاني أبي في سعيه لتحقيق هدفه والمتمثل في تعزيز التكامل الإقليمي خصوصا في ظل ما يشهده القرن الإفريقي والشرق الأوسط من حراك تقلبات سياسية خطيرة ففي حين نجح أبيه في طي صفحة خلافات سياسية وتوترات عسكرية دامت عشرين عاما مع الجارة إريتريا واضعا علاقات إثيوبيا مع عدد من الدول المجاورة على مسارها الصحيح ما يزال القرن الإفريقي تلك المنطقة الإستراتيجية الواقعة على رأس باب المندب والمنحصرة بين البحر الأحمر شمالا إلى المحيط الهندي جنوبا مسرحا لحرب باردة للاستحواذ على موانئه حرب باتت جلية مع اندلاع الأزمة الخليجية عام ومحاولات الإمارات ووضع يدها على موانئ إستراتيجية لدول القرن الأفريقي وتختار لهذه الموانئ أن تعمل وفق ما ترسمه لها ظهر ذلك جليا في الخلاف بين الإمارات وجيبوتي وصل حد القطيعة والمحاكم الدولية تارة بالقوة الناعمة المتمثلة في شركة موانئ دبي والقوة الخشنة بالنفوذ العسكري لكن سياسة الانفتاح وصفر مواجهة التي انتهجها أبي كثيرا ما اصطدمت بمصالح هذه الدول وغالبا ما كانت تنتهي بقرارات سياسية واقتصادية موجعة حيث قبلت مصر إكمال بناء مشروع سد النهضة وخسرت الإمارات حقوق تسيير وإدارة موانئ جيبوتي والصومال سعيد بوخفة الجزيرة