استئناف دفع الرواتب كاملة ينعش أسواق كردستان العراق

19/03/2019
تقول حكومة إقليم كردستان العراق إن مجموعة موظفيها يفوق مليونا يصل مجموع رواتبهم الشهرية إلى نحو سبعمائة وخمسين مليون دولار لكنها مع مطلع عام 2016 قررت العمل بنظام الادخار الإجباري لعجزها عن دفع الرواتب كاملة نتيجة عوامل في مقدمتها الأزمة السياسية مع بغداد وأعباء الحرب مع تنظيم الدولة وانخفاض سعر النفط لكن مع بداية الشهر الجاري ألغت العمل بنظام الادخار الإجباري وبدأت في دفع رواتب كاملة صحيح أن عودة رواتب الموظفين إلى سابق عهدها زاد من السيولة النقدية في السوق المحلية لكننا لا نشعر حتى الآن بفارق كبير فمعظم الموظفين عليهم ديون وقروض بسبب عدم دفع رواتبهم كاملة على مدى عامين يقرب إجمالي إيرادات حكومة إقليم كردستان العراق الشهرية من مليار دولار يأتي جزء منها من الميزانية الاتحادية بينما يأتي الباقي من مبيعات النفط وضرائب المنافذ الحدودية والمساعدات الأميركية لقوات البيشمركة لكن المتراكم من متأخرات رواتب موظفي الحكومة يبلغ نحو ستة عشر مليار دولار وينبه خبراء في الاقتصاد إلى احتمال حدوث تضخم وغلاء الأسعار نتيجة لتدفق هذه الأموال إلى السوق دفعة واحدة هناك من يتخوف من التضخم بسببها لكنني لا اعتقد أن التضخم سيكون كبيرا فالحكومة منذ عام تقريبا تدفع رواتب موظفيها بشكل منظم وهو ما جعل السوق تستقر إلى حد بعيد لكن الخوف سيكون عندما تدفع الحكومة كامل مديونيتها إلى موظفيها دفعة واحدة وقد حذرت الحكومة التجارة كافة من مغبة استغلال عودة رواتب الموظفين إلى مستواها السابق برفع الأسعار وهو ما جعل التجار يعولون على ازدياد المبيعات لجني مزيد من الأرباح في ظل مديونية حكومة إقليم كردستان لموظفيها بنحو ستة عشر ضعف إيراداتها الشهرية كاملة يبدو أن أمر دفع هذه المستحقات لن يكون سريعا ورغم ذلك خروج الموظفين من أزمة الادخار الإجباري يتوقع أن تتجه الأمور إلى اليسار بعد سنوات عسيرة امير فندي الجزيرة أربيل