وفد تركي رفيع يتفقد مسرح جريمة المسجدين في نيوزيلندا

18/03/2019
لأول مرة منذ مذبحة كرايستشيرش يسمح لأحد غير الشرطة بالوصول إلى محيط مسجد النور الذي شهد وقوع أكبر عدد من القتلى وفد تركي كبير يضم نائب الرئيس التركي ووزير الخارجية تفقد موقع الجريمة واستمع لشرح قائد الشرطة حول سير التحقيقات تحقيقات باتت تؤكد أن منفذ المذبحة برينتون تايلند تصرف منفردا وهو من انتقل من مسجد النور إلى مسجد الجنود على بعد سبعة كيلومترات لينفذ الجزء الثاني من جريمته لكن الوفد الزائر كان له رأي آخر نعتقد أنه ليس بمقدور إرهابي منفردا يقوم بهذا الاعتداء وقد أبلغنا المسؤولون نيوزلنديين كافة الذين التقينا بهم باعتقادنا هذا وبصراحة مشهد يتكرر هنا سكان يزورون المكان لوضع باقات الورود وبعضهم يعبرون بواقعية عما يصفونه بتفاقم العنصرية التي أغمضت كثيرون عيونهم عنها إلى أن أوصلت البلاد إلى أحلك أيامها يمكنني أن أكون صريحة وأقول إن الكثير من الأشخاص يتصرفون بعنصرية بطريقة غير متعمدة أريد أن يعرفوا الآن لأن هذا غير مقبول نحن نشعر بالخجل وعلمنا الحادث أن علينا أن نتغير يجب أن يزول الآن أي كره يمكنه لمن يختلفون عنا التبعات مذبحة كرايستشيرش لن تطال فقط المسلمين هنا بل ربما جميع سكان نيوزيلندا قوانين جديدة سيبدأ تطبيقها خلال أسابيع تشمل تغييرا في إجراءات منح التأشيرات وفرض حظر على بيع أنواع من الأسلحة وتجديدا للوجود الأمني في بلد لم يعتد سكانه على مشهد شرطي يحمل السلاح المخيف أن يقع هذا الحادث في بلدنا فنحن لسنا معتادين على مشاهدة السلاح مع الشرطة كنا نعتبر أنفسنا دولة تتقبل الآخر لدينا عرقيات مختلفة ونقدر الغنى الثقافي الذي تزخر به الجاليات المختلفة من المؤكد أن نيوزيلندا كرايستشيرش لن تكون كما كانت قبلها لكن ذلك لا يعني أن هذا البلد سيتخلى بسبب المذبحة عن هويته المسالمة التي يعتز بها سكانه يوم الخميس القادم سيتم دفن جميع الضحايا في تأبين ضخم يليق بخمسين شهيدا كما يصفهم البعض فقد رسموا بدمائهم ملامح مستقبل جديد لهذا البلد يتوافد الآلاف من أبناء نيوزيلندا إلى هذا المكان يضعون أكاليل الورود ويوجه رسالة قوية وواضحة نقف معا ولن نتسامح مع الإسلاموفوبيا فادي سلامة الجزيرة