بن سلمان شكل فريقا لإسكات كل صوت ينتقده

18/03/2019
بإذن من الأمير الشاب تشكل الفريق ولائه المطلق له ومهمته إسكات كل صوت ينقده أما أساليب الكتيبة الأمنية السرية فالقتل والخطف والاحتجاز والتعذيب والتحرش ما لا يقل عن عشرة من تلك المهمات نفذها عناصر من فريق اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي منذ عام 2017 داخل المملكة وخارجها فقد تشكل الفريق الذي يسميه مسؤولون أميركيون المجموعة السعودية للتدخل السريع قبل أكثر من عام من جريمة القنصلية الفظيعة ما يعني أن الواقعة جزء من حملة أوسع اطلع هؤلاء المسؤولون عن تقارير مخابراتية سرية عنها ومما كشفه لصحيفة نيويورك تايمز أيضا أن الفريق أشرف عليه مستشار الديوان الملكي السابق سعود القحطاني بينما قاده في الميدان الضابط في الاستخبارات السعودية ماهر المضطرب في تقرير الصحيفة الأميركية نقرأ أن بعض عمليات طوت على إعادة قسرية لسعوديين من الخارج سجناء احتجزوا في قصور ملكية وأسيئت معاملتهم أما حملة الاعتقالات بفندق ريتزكارلتون فقد مارس القحطان ومطرب الضغط خلالها على الأمراء لإجبارهم على التنازل عن بعض ممتلكاتهم كما استخدمت تلك الحملة عام وفقا للتسريب للتغطية على عمليات إخفاء لمعتقلين نفذها الفريق ذاته وهو الذي تقول الصحيفة إنه متورط في اعتقال مجموعة من الناشطات السعوديات في مجال حقوق المرأة وإساءة معاملتهن تعذيبا وتحرشا وتهديد بالقتل مما دفع إحداهن وفقا لتقديرات المخابرات الأميركية وتقارير حقوقية إلى محاولة الانتحار تسرد الصحيفة أيضا عمليات خطف خارج حدود المملكة نفذتها كتيبة التدخل السريع التي ينوب القحطان في رئاستها عن ولي العهد السعودي ترفيع الأمير إلى ولاية العهد تذكر نيويورك تايمز شهدت ملاحقة من يوصفون بالمعارضين والمنشقين السعوديين في الخارج تصاعدا كبيرا مع أن لسلطات المملكة تاريخا طويلا في تلك الممارسات التي سلطت قضية خاشقجي الأضواء الدولية عليها بشكل غير مسبوق وفي وقت تجاهد فيه الرياض لطي الملف الماضي نحو التدويل ينفجر في وجهها التسريب الأحدث خطورته أنه يزيد صورة السعودية وقيادتها الشابة قتامة وأهميته كما بدت لمراقبين في مصدره ليسوا مجرد مسؤولين أميركيين بل تلك الفئة منهم المخولة بالاطلاع على السري من تقارير المخابرات فهل ثمة حالة عدم رضا داخل إدارة دونالد ترامب التي تحدت خلاصة تقييم وكالة المخابرات المركزية حين انتهت إلى أن الأمر بقتل خاشقجي صدر من الأمير محمد بن سلمان شخصية سيعني ذلك إذا تأكد أن فريقا من كبار المسؤولين في الإدارة باتوا أقرب إلى مقاربة الكونغرس لا لقضية خاشقجي فحسب وإنما لسجل المملكة الحقوقي بأكمله