اقتصاد سوريا ما بعد الثورة.. إلى أين؟

18/03/2019
قبل أن يجر النظام السوري شعبه لما هو عليه اليوم كانت سوريا تعتبر من أغنى الدول العربية وهي نقطة تلاقي القارات الثلاث لكن دعونا نلقي نظرة على واقع الحال ما بعد مرور ثماني سنوات على الثورة تبلغ ميزانية سوريا لعام 2019 حسب أرقام أعلنتها الحكومة السورية نحو خمسة مليارات دولار بعد أن كانت سبعة عشر مليار دولار في عام 2011 وهي ميزانية ضعيفة لا تكفي لمرتبات موظفي الدولة خبراء لجنة الأمم المتحدة لغرب آسيا الإسكوا توصلوا إلى أن حجم الأضرار التي لحقت باقتصاد سوريا بلغ نحو أربعمائة مليار دولار خبراء البنك الدولي نشروا عام 2017 أرقاما أظهرت هول الدمار الذي تعرضت له البلاد وقالوا إن الحرب خلفت أكثر من أربعمائة ألف قتيل وأدت إلى نزوح أكثر من نصف سكان قصرا وأن نحو تسعة ملايين سوري أصبحوا عاطلين عن العمل وأن إجمالي الناتج المحلي سجل خسائر 226 مليار دولار وهو ما يعادل أربعة أضعاف عام كما سجل الميزان التجاري عجزا وصل في عام إلى نحو الفي مليار ليرة وتوضح دراسة أن 67 في المائة من قدرة سوريا الصناعية دمرت بشكل كامل وانتقلت سوريا من بلد مصدر للمحاصيل الزراعية يتمتع باكتفاء ذاتي إلى مستورد وصلت خسائر القطاع الزراعي إلى نحو 64 مليار دولار الشركة السورية للنفط قدرت إجمالي خسائر قطاع النفط السوري خلال هذه الفترة بأكثر من مليارين و600 مليون ليرة سورية الخسائر لم تقف عند هذا الحد بل شملت كذلك القطاع السياحي دمر عدد كبير من الفنادق والمعالم السياحية والمواقع الأثرية وبلغت قيمة الخسائر نحو أربعة عشر مليار دولار خلال سنوات الثورة فرض واقع اقتصادي جديد تمثل في وجود أربعة معابر تجارية بين مناطق سيطرة المعارضة ومناطق سيطرة النظام تشهد حركة تجارية كبيرة لم نستطع الحصول على إحصاءات بشأنها لامتناع الطرفين عن التصريح بها الآن وفي الذكرى الثامنة للثورة يعمل النظام السوري جاهدة لإقناع العالم بأن الوقت قد حان لإعادة بناء سوريا عبر برنامج تنموي تقوده الأمم المتحدة وحسب ستيفان دي ميستورا المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة السابق فإن عملية إعادة الإعمار سوف تكلف مئتين وخمسين مليار دولار بينما تقدرها حكومة نظام بنحو أربعمائة مليار دولار وسوف تستغرق العملية نحو خمسة عشر عاما حسب مسؤولين أميركيين