ماذا قدمت المؤتمرات والمفاوضات لملف الثورة السورية؟

17/03/2019
لم يبق طريق الثورة السورية واحدا كما كان تشعبت طرقها فصارت الاختلافات والتعقيدات حتى أصبحت نهاية الدرب عقدة يصعب حلها فطريق الحراك السلمي سده بطش أجهزة الأمن السورية وحرف مساره بالبندقية إلى طريق الحراك العسكري كما تقول المعارضة دخلت الثورة منعطف القتال مع قوات النظام ومليشياته عقد المشهد وبات بحاجة إلى حل سياسي ينتشل البلاد من ساحة الحرب التي أشرت إليها لأجل ذلك كانت جنيف ومحطتها الأممية أول قبلة للمفاوضين الباحثين عن الحل السوري في عام 2012 لكن الخلافات الأميركية الروسية ومن ورائها خلافات الأطراف السورية عقدة المفاوضات ومدتها إلى ثمان جولات كان آخرها مطلع العام الماضي تناولت مؤتمرات جنيف بنسخها الثمانية أربعة موضوعات رئيسية هي الحكم والدستور والانتخابات ومكافحة الإرهاب لكن مفاوضاتها خرجت في نهاية المطاف صفر اليدين دون نتائج فعلية حتى طريق الحل السياسي لم يبق واحدة ففي عام 2017 سقط روسيا وتركيا وإيران مسار تفاوضي بمعزل عن اللطيف الأممي لكنه كان أكثر فعالية نظر لانخراط المعارضة العسكرية في جولاته كما أعلن فيه عن ولادة اتفاق خط التصعيد الذي أثر بشكل كبير على الميدان وميزان القوى فيه نتيجة ضغوط دولية وإقليمية ذهبت إلى بعض المعارضة ولكن هي تعلم علم اليقين وأي إنسان يتابع السياسة يدرك أن هذا التصعيد مآلها ما وصلنا إليه هكذا إذن من جنيف إلى أستانا إلى سوتشي إلى مدن وعواصم أخرى يدور ملف الثورة السورية تائها بلا أفق حتى اليوم تائهون لكن الثورة السوريين وقد أتمت عامها الثامن لا تزال حاضرة ومستمرة عمرو حلبي الجزيرة غازي عنتاب