"حرب الموانئ" يكشف سجنا سريا للإمارات بميناء استأجرته بإريتريا

17/03/2019
القرن الإفريقي تلك المنطقة الإستراتيجية الواقعة على رأس باب المندب والمنحصرة بين البحر الأحمر شمالا والمحيط الهندي جنوبا على شواطئه تشتعل حرب باردة من أجل النفوذ والاستحواذ على موانئهم إنها الحرب التي باتت جلية في السنتين الأخيرتين ملف ساخن ومتطور وقف عنده فريق برنامج المسافة صفر لتفكيك المشهد من الميدان ضمن حلقة بعنوان حرب الموانئ في الوقت الذي تتوسع فيه النفوذ الصيني لإحياء طريق الحرير عبر شبكة من الخطوط الملاحية برا وبحرا يربط القارات الثلاث آسيا وإفريقيا وأوروبا تعمل الإمارات لوضع يدها على موانئ إستراتيجية لدول القرن الإفريقي وتختار لهذه الموانئ أن تعمل وفق ما تريده ظهر ذلك جليا في الخلاف بين الإمارات وجيبوتي والذي وصل حد القطيعة والمحاكم الدولية تطمح جيبوتي لأن تتحول إلى مركز إعادة شحن دولي مثل ميناء جبل علي في الإمارات وبسبب ذلك جاء الخلاف بعد رفض الإمارات قيام جيبوتي بتوسيع وإنشاء موانئ جديدة استنادا إلى العقد المبرم بينهما عام حول ميناء دورالي للحاويات والذي حاولت جيبوتي تعديله عدة مرات لكن دون جدوى مما اضطرها إلى فسخ العقد من جانب واحد الأمر الذي برره رئيس موانئ جيبوتي بتعمد دبي رفض استقبال سفن في ميناء دورالي بحجة عدم وجود سعة كافية وتوجيهها بدلا من ذلك إلى بناء جبل علي في الإمارات التغول الإمارات عبر ذراع شركة موانئ دبي العالمية في القرن الإفريقي أيضا عند السواحل الاريترية فالإمارات وبعد خلافها مع جيبوتي وقعت عقدا لمدة ثلاثين عاما مع إريتريا لتطوير وتشغيل ميناء عصب لكن تحقيق الجزيرة كشف عبر صور الأقمار الاصطناعية أن الميناء تحول إلى ثكنة عسكرية إماراتية ولم يخضع لأي أعمال تطوير أو إنشاءات جديدة بل أظهرت الصور وجود سجن سري تبلغ مساحته ألف متر مربع يقع ضمن النطاق المستأجر من قبل الإمارات واصل فريق برنامج المسافة صفر رحلته وتمكن من الوصول إلى ميناء بربرة وبوصاصو في الصومال والذين استحوذت عليهما الإمارات دون موافقة الحكومة الفيدرالية في مقديشو حاول فريق المسافة صفر الحصول على رد رسمي من قبل شركة موانئ دبي عن التهم الموجهة إليها لكن الشركة لم تجب عن تساؤلاتنا حتى تاريخه بث هذا الفيلم الإمارات ليست وحيدة في الصومال فقد انتقلت إدارة ميناء مقديشو لشركة تركيا لمدة عاما كما أنشأت أنقرة أكبر قاعدة عسكرية تركية خارج حدودها في الصومال قطر كانت لها هي الأخرى حصة من الموانئ الصومالية بعد إبرام اتفاق مع مقديشو لبناء ميناء هوبيو وسط الصومال مثل هذه الاتفاقات لم تعارضها مقديشو فتركيا وقطر دخلت الصومال عبر الحكومة الفيدرالية عكس الإمارات التي تؤكد مقديشو أنها دخلت من أبواب خلفية وباستغلال الأوضاع الصومالية الداخلية بين القوة الناعمة المتمثلة لشركة موانئ دبي والقوة الخشنة بالنفوذ العسكري سعت الإمارات للاستحواذ على الموانئ في القرن الإفريقي والبحر الأحمر لكنها جوبهت بمنافسة شرسة من دول كالصين وتركيا ومع هذا التنافس المحموم تبدو منطقة القرن الإفريقي ذاهبة إلى نفوذ أجنبي متزايد يجلب معه صراعاته الخاصة إلى منطقة مضطربة في الأساس