بيان مرتكب مجزرة المسجدين.. كراهية غير متناهية

17/03/2019
أكثر من سبعين صفحة تضج مفرداتها بمعاني العنصرية والحقد والكراهية والتعصب المفرط في تطرفه لأيدولوجيا استعلاء العرق الأبيض احتاجها الأسترالي برنتون لشرح الدوافع التي قادته لاقتحام المسجد الأقصى في مدينة كرايست تشيرش النيوزيلندية وارتكاب مجزرة مروعة ضد أبرياء عزل كانوا يؤدون صلاة الجمعة في عرف ترانت مهووس بنظريات المؤامرة التي تغذي أدبيات أحزاب أقصى اليمين فهؤلاء ليسوا نيوزيلنديين ولا حتى مهاجرين بل غزاة يجب إبادتهم دون أي رحمة فهم يريدون اجتياح أرضنا نحن البيض الأنقياء وإحلال أنفسهم مكاننا وإذا لم نتصرف فإننا في طريقنا للاندثار يقدم ترنت نفسه إذن كبطل أبيض حمل على عاتقه انتقاما لقتل أوروبا في حروب غابرة والأهم من ذلك تحويل الشعارات التي سبق أن ورددتها حناجر مناصري أقصى اليمين في السنوات القليلة الماضية سواء في شوارع ولاية فيرجينيا الأميركية أو في ساحات العاصمة البولندية وارسو إلى أفعال فالهدف من تصفية عشرات المصلين وبينهم نساء وأطفال بدم بارد وبث ذلك على الهواء مباشرة على منصات التواصل الاجتماعي حتى وإن كان في بلد بعيد وهادئ مثل نيوزيلندا وخلق مناخ من الخوف لكل المسلمين المهاجرين الذين يعيشون على أرض الإنسان الأبيض ورغم أن المستهدف الأول لأحقاد وكراهية ترنت هم المسلمون بالدرجة الأولى إلا أن صفحات مانفيستو الخاص به تكشف عن إعجاب وتأثر لافتين بأشخاص نفذوا هجمات إرهابية ضد أشخاص غير مسلمين مثل الفتى الأبيض ديلان روف الذي ارتكب قبل أربعة أعوام اعتداءا دمويا على كنيسة خاصة بالأميركيين من أصل إفريقي فقتل تسعة منهم أو النرويجي اندرس بريفيك الذي ارتكب مذبحة مروعة عام 2011 أسفرت عن مقتل نحو شابا وفتاة خلال مشاركتهم في معسكر صيفي لشبيبة اليسار النرويجي بحجة حماية بلاده من السقوط في أيدي المسلمين وبحسب تران التي قرر فيها التحرك لحماية العرق الأبيض من الانقراض كانت خسارة زعيمة أقصى اليمين ماري لوبان في انتخابات الرئاسة الفرنسية أمام مكرون إلى حادثة الدهس التي نفذها مهاجر مسلم في العاصمة السويدية ستوكهولم عام 2017 وأسفرت عن مقتل خمسة أشخاص بينهم طفلة في الحادية عشرة من عمرها