"الزيف العميق".. تقنية تهدد نزاهة الانتخابات الرئاسية بأميركا 2020

17/03/2019
قلة قليلة تستطيع كشف زيف في هذا الفيديو للرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما لفريق مقطع الفيديو هذا باستخدام تسجيل سابق لأوباما والتلاعب في حركة الشفاه وملامح الوجه لتطابق ما يقوله الممثل الأميركي جورج النبيل ولم يكن ذلك ممكنا لولا التطور الهائل في تقنيات الذكاء الاصطناعي يطلق الباحثون على هذه التقنية أو الزيف العميق نظرا لصعوبة التمييز بين ما تنتجه من فيديوهات زائفة وما هو حقيقي يعمل جوزيف سميث منذ سنوات على تطوير فيديوهات الزيف العميق في المركز الوطني للتحاليل الجنائية الخاصة بالإعلام في جامعة كولورادو دنفر تصنع الفيديوهات الزائفة من خلال تدريب الكمبيوتر باستخدام الخوارزميات التعلم العميق لمدة ساعات وأيام على ملامح شخصين مختلفين بعد الانتهاء من تحليل تلك الملامح تبدأ عملية تبديل الوجه وصنع نسخة مزيفة تقنية زيف العميق ليست بجديدة على هوليود فقد لجأ منتجو فيوري السفن إلى الخدع السينمائية واستعانوا بشقيقي بطل الفيلم بول ووكر لأداء دوره في المشاهد الأخيرة إثر وفاته في حادث سير قبل الانتهاء من تصوير الفيلم التطور الهائل في تقنيات الزيف العميق أصبح يهدد بموجة جديدة من الأخبار الزائفة تتزامن مع الانتخابات الأميركية المقبلة عام 2020 تهديد يأخذه المشرعون في واشنطن على مأخذ الجد ففي جلسة عقدتها لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ في مايو أيار الماضي نبه السيناتور الجمهوري ماركو روبيو إلى احتمال انفلات زمام الفيديوهات الزائفة لاسيما عبر وسائل التواصل الاجتماعي الأمر الذي قد يقوض الثقة العامة بالصور والفيديوهات الموافقة فيتلاشى الفرق بين ما هو زائف وما هو حقيقي تسابق الإدارة الأميركية الزمن في محاربة الفيديوهات الزائفة قبل أن تصبح سلاحا بيد جهات معادية تسعى للتلاعب في انتخابات عام 2020 لكن الوقت ليس في صالحها فشهور قليلة تفصلنا عن بدء الحملات الانتخابية وانطلاق سباق جديد إلى البيت الأبيض الجزيرة من مدينة دنبر بولاية كولورادو