تعرّف إلى كافة المبادرات الدولية لحل الأزمة في سوريا

16/03/2019

أول مبادرة رسمية خارجية للحل في سوريا كانت المبادرة العربية الأولى التي يحملها الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي في العاشر من أيلول سبتمبر عام 2011 وتضمنت خطة للانتقال إلى نظام ديمقراطي لكن النظام لم يتجاوب طرحت الجامعة العربية في كانون الثاني يناير عام 2012 مبادرتها الثانية التي نصت على تسليم الأسد صلاحياته إلى نائبه فاروق الشرع وهو أمر رفضه النظام في حزيران يونيو 2012 عقد مؤتمر جنيف وأسفر عن إصدار بيان جنيف وأبرز ما نص عليه ضرورة العمل على تأسيس هيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحيات التنفيذية ويعتبر المرجع الأول للقضية السورية يعتبر القرار 2118 الصادر في سبتمبر أيلول 2013 أحد أهم المراجع للعملية السياسية يستند إلى خطة أنان جاء مؤتمر جنيف في كانون الثاني يناير 2014 بناء على دعوة من الأخضر الإبراهيمي المبعوث الأممي إلى سوريا وكان المؤتمر ثمرة للتعاون الروسي الأميركي الذي أفضى إلى نزع سلاح النظام الكيميائي بعد مجزرة الكيميائي في غوطة دمشق التي ارتكبتها قوات النظام اجتمعت سبعة عشرة دولة في فيينا في أكتوبر 2015 وحظرت إيران للمرة الأولى بغياب ممثلين عن المعارضة والنظام واتفق المجتمعون على السعي إلى وضع أطر للانتقال السياسي بينما اختلفوا على مستقبل الأسد في الشهر الذي يليه عقدت محادثات فيينا 2 وتوصلت الدول الكبرى خلالها إلى خريطة طريق تنص على تشكيل حكومة انتقالية وإجراء انتخابات وعقد مباحثات بين النظام والمعارضة لكن دون الاتفاق على مصير الأسد في ديسمبر كانون الأول 2015 صدر عن مجلس الأمن القرار 2254 ما شكل منعطفا أساسيا في مسيرة العملية السياسية إذ حاول رعاة القرار أن يكون بمثابة بداية جديدة للتفاوض متضمنا المرجعيات الأساسية السابقة لأنه تناول مضمون تلك الوثائق بأسلوب جديد أفرغتها من محتواها عقدت جولة جديدة من جنيف حضرها ممثلو النظام في يناير كانون الثاني 2016 لكنها توقفت بعد اعتراض وفد المعارضة على الاستمرار هجوم قوات النظام على حلب وعقدت بعدها سلسلة اجتماعات في جنيف فشلت هي الأخرى انطلقت النسخة الأولى من مفاوضات أستنا في يناير كانون الثاني عام 2017 وفيها توصلت روسيا وتركيا وإيران إلى اتفاق على إنشاء آلية ثلاثية لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار بعد ذلك عقدت سلسلة من مفاوضات وكان المستفيد الأكبر من نتائجها هو النظام لاسيما أنه سيطر على مساحات واسعة بعد تجميد الجبهات الذي تم الاتفاق عليه في السنة فخسرت المعارضة معظم المناطق التي تسيطر عليها كما أن معظم أطياف المعارضة السورية والمجتمع الدولي لا يعترفون بمفاوضات مسارا سياسيا للحل في سوريا