الجزائر.. دعوات لمواصلة الحراك الشعبي في أنحاء البلاد

16/03/2019
توقيتها كانت مسيرة الخامس عشر من مارس آذار في الجزائر ذروة رفض شعبي تراكم منذ الثاني والعشرين من فبراير في دلالات استمرار الحراك ما يوحي بأن ما تعرضه السلطة من خيارات وحلول لم يقنع كان الإعلان بداية عن ترشح بوتفليقة لعهدة خامسة مدفوعا الداعمين من أحزاب تحالف رباعي ومنظمات جماهيرية باسم الاستمرارية لكن زخم الحراك الشعبي فاجأ الجميع فأسقط خيار العهدة الخامسة غير أنه اقترن بتأجيل الانتخابات الرئاسية في قرارات الرئيس بوتفليقة أعتبر ذلك نصف انتصار فالمتظاهرون وعبر تتبع شعاراتهم رفعوا سقف مطالبهم فما لم يحقق طيلة عشرين عاما وأربع ولايات رئاسية سيكون مستحيلا تحقيقه في عام واحد سواء ما تعلق بوعود الندوة الوطنية الجامعة أو تعديل قانون الانتخابات أو تشكيل لجنة مستقلة للإشراف عليها أو حكومة كفاءات انتقالية لمرافقة مسار التحول وتعديل الدستور قرأ الشارع عبر شعاراته في المسيرات في التعيينات الأخيرة لوزير أول كان وزيرا للداخلية واتهمته المعارضة بتزوير الانتخابات أو نائب له كان وزيرا للخارجية قرأها استخفافا بمطالبه وأثار حفيظة جزء كبير منه باعتبار هذه الأسماء جزءا من منظومة حكمت وكان يمكن تعيين أسماء تحظى بالقبول بالمقابل كان لافتا الصمت المطبق للأحزاب والداعمين للرئيس الجزائري بل وتغير خطابهم واعتبره البعض ركوبا لموجة الحراك الشعبي أزمة ثقة بدت ملامحها في سؤال كبير عن المخارج الدستورية والسياسية الممكنة في مقابل خريطة الطريق التي أعلنتها السلطة يراهن على ما يسميه تدخل العقلاء في النظام للرد بإيجابية على رسالة الشارع وتقديم تنازلات عبر تشكيل حكومة تقودها شخصية مستقلة والعودة لما يسميه أصحاب هذا الرأي إلى الحياة الدستورية وتفعيل المادة التي تقضي بإثبات شغور المنصب الرئاسي لوجود عارض صحي أو في حال استقالة الرئيس وبالتالي بدء مرحلة انتقالية جديدة يبرر من يدعمون هذا الرأي بعدم وجود أي سند دستوري في رسالة الرئيس التي أقر بها الحكومة وأجلبها الانتخابات وهو ما دفع أحزابا من المعارضة الجزائرية وشخصية سياسية إلى القول إن السلطة السياسية لا يمكن لها الاستمرار خارج أي ترتيب دستوري وإنها غير مؤهلة لقيادة المرحلة الانتقالية قد يكون أيضا أحد السيناريوهات إصرار السلطة على خريطة الطريق التي وضعتها وهو ما قد يشكل عامل تأزيم وهنا يدور حديث على منصات التواصل الاجتماعي حول فكرة اختيار ممثلين عن الحراك الشعبي للتفاوض مع السلطة الجزائرية إلا أن آخرين يتخوفون من اختراق هذا الحراك ولا يغفل مراقبون اجتذاب الحراك الشعبي تأييد قطاعات مهمة كعمال شركات النفط والغاز وجرأة المحامين والقضاة في وقفات رافضة لسياسة الأمر الواقع ومطالبة باحترام الدستور كما تثير الانتباه الرسائل المشفرة التي سارع الفريق أحمد قايد صالح نائب وزير الدفاع الوطني وقائد أركان الجيش لإرسالها وأكدت وجود رؤية موحدة بين الشعب والجيش بشأن المستقبل مستقبل يعبر عنه هذا الطفل الجزائري أما هؤلاء فيريدون تغييرا حقيقيا