مجزرة المسجدين بنيوزيلندا.. ماذا عن كراهية الإسلام المتنامية بالغرب؟

15/03/2019
إبادة الإنسان عنوان الأغنية التي يستمع إليها من وحي ما سيفعل بعد لحظات في بث حي والثقل الأسترالي برنتون تارنت جريمته الشنعاء مفاخرا بها اختار لفعلته مسجدين في مدينة كريستشيرش بنيوزيلاندا ليوقع أكبر قدر من الضحايا وقد استحل دماء العشرات منهم بينهم نساء وأطفال فقط لأنهم مسلمون في يوم جمعة سيذكره العالم 17 دقيقة تحمل من القساوة ما يحول دون بث الفيديو كاملا أزيل التسجيل لاحقا من الإنترنت لكن هذه تكملة للحظات ما بعد الفاجعة صورها أحد المصلين هي ذي نيوزيلندا الوادعة تحت صدمة وذهول كبيرين جراء أسوأ حادث إطلاق نار جماعي يشهدها هذا البلد الواقع في جنوب المحيط الهادئ بل هو أسوأ اعتداء يستهدف مسلمين في بلد غربي ما تضعه الحكومة نيوزيلندية في خانة الإرهاب والتطرف والكراهية مهد له ترنت ببيان عنصري مطول كشف عن ميوله اليمينية المتطرفة صنف المهاجم مذبحة مسجدي النور في خانة الانتقام لضحايا هجمات يقول إن مسلمين ومهاجرين ارتكبوها في أوروبا نصب نفسه مدافعا عن العرق والموروث الثقافي الأوروبيين في وجه من يصفهم بالغزاة وأعلن تأثره بالرئيس الأميركي دونالد ترمب باعتباره كما قال رمزا لإعادة الاعتبار للهوية البيض لكن الرئيس الأميركي نفسه ما كان منه سوى أن يدين المجزرة المروعة حذر في التوصيف استدركه مستشاره للأمن القومي جون بولتون كما يبدو بحديثه عن عمل إرهابي وجريمة كراهية والحقيقة أنه من جهات العالم هطلت الإدانة ومعها عبارات التضامن مع نيوزيلندا ومسلميها الذين لا يتجاوزون من مجموع سكانها الخمسة ملايين جاءت تلك المواقف من قادة عواصم عربية وإسلامية وغربية أو ممثليهم ومن منظمات عدة ولم تتأخر مؤسستا الفاتيكان والأزهر وأخرى تابعة للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي جرى في أكثرها الالتزام بدقيقة صمت حدادا على الضحايا بينما سجلت وقفة تضامن مع ذويهم في شوارع إسلامية وغربية طالبت أيضا لإنفاذ العدالة ومحاكمة المتورطين في جريمة نيوزيلندا يدرك أمثال هؤلاء أن ما حدث من انتهاك لحرمة بيوت الله وسفك للدماء المعصومة فيها مؤشر خطير لتصاعد خطاب الكراهية ورهاب الإسلام هناك خطاب يجد له وقودا في تنامي تيار اليمين المتطرف وما تسمى الأحزاب الشعبوية لا تزال مدن في الولايات المتحدة وكندا وألمانيا وفرنسا وغيرها تذكر هجمات يحركها الحقد ذاته ألقت بظلالها على المسلمين هناك اعتداء نيوزيلندا دق جرس الإنذار كما يبدو من أن يوما حالكا كهذا مرشح دوما للتكرار