دول عربية تسعى لإعادة تأهيل نظام الأسد

15/03/2019
مرحلة جديدة مر بها المشهد السوري عنوانها العريض محاولة إعادة تأهيل النظام والتطبيع معه تعيد الإمارات افتتاح سفارتها في دمشق بعد إغلاقها منذ سنوات مع أن أسباب الإغلاق لم تتغير ويزور الرئيس السوداني العاصمة السورية كما يعاد تسيير رحلات جوية وافتتاح معابر حدودية يفسر بعض الأطراف هذه القفزات من ضفة إلى أخرى بأنها قراءة خاطئة لمجريات الأحداث في سوريا وأهمها قرار سحب القوات الأميركية بينما يرى آخرون أن تلك التحولات تكشف حقيقة المواقف وليست منشئة أو مغايرة لها يجب التمييز هنا في نقطة جدا مهمة أن هناك بعض عواصم الدول العربية لم تكن مقتنعة أساسا منذ عام 2012 بقطع العلاقات مع نظام بشار الأسد لكن يتماشى ربما مع القرار الإقليمي والقرار حتى الدول يتحدثون حتى عن بعض عواصم الدول العربية مقابل ذلك أعلنت دول عربية وغربية أنها لا تعتزم إعادة العلاقات مع النظام بل وحذرت من مغبة إعادة التطبيع معه حتى الآن يمكن تصنيف المواقف الرسمية ضمن ثلاثة اتجاهات دول دعمت النظام منذ بداية الثورة وأخرى تعاملت معه سرا وأن أظهرت عكس ذلك بينما بقيت على موقفها الرافض لدعم النظام السوري أو إعادة تأهيله تأسيسا على ذلك يثار سؤال عن مستقبل النظام ضمن هذه التجاذبات الإقليمية والدولية أنا في تقديري أن مصير الأسد لم يحسم بعد لم تشر واشنطن حتى الضوء الأخضر لإعادة تعويم الأسد على العكس أنا أرى أن هناك توجها دوليا يربكوا عمليات إعادة تعويم الأسد مجددا إذن الثابت حتى الآن هو أن بقاء النظام أو تغييره رهين التفاهمات الإقليمية والدولية رغم رجحان كفة النظام عسكريا كما أن هذه التفاهمات هي ما سيحدد مجريات الحدث السوري وليس الطرفان المعنيان مباشرة أي النظام ومعارضوه