بعد مظاهرات الجمعة الحاشدة.. تطورات المشهد الجزائري إلى أين؟

15/03/2019
الجزائر كما قال عنها شاعر الثورة مفدي زكريا للوحة في سجل الخلود تموج بها الصور معا هي صور أجيال حالمة ومطالب بالتغيير في رابع جمعة من المظاهرات غير المسبوقة في أكبر بلد عربي وإفريقي من حيث المساحة حناجرهم تردد لا لقرارات الرئيس الذي ستنتهي ولايته في الثامن والعشرين من أبريل نيسان المقبل الحاكم منذ عاما وعبد العزيز بوتفليقة قرارات أعلن عنها الاثنين الماضي رسالة لم يقرأها هو شخصيا لم تستجب لمطالبنا يرد المشاركين في الحراك الشعبي السلمي والحضاري تراجع عن قرار ترشحه لعهدة خامسة وعدل في حكومته بوجوه قديمة إرجاء الانتخابات إلى أجل غير مسمى ما يعني بقاءه في السلطة ما لا يقل عن عام تغير شعار الاحتجاجات التي تعم كل ولايات الوطن الثماني والأربعين من لا للعهدة الخامسة إلى ترحلو يعني ترحلو ما يعني الاستمرار في التظاهر حتى يتغير النظام وتتشكل حكومة كفاءات وطنية بوجوه جديدة وبأيد وملفات نظيفة الجيش والشعب أخوة هتاف حاضر وبقوة في كل مسيرة الشعب حاجز الخوف والترهيب بفزعة العشرية السوداء تسويتها بجمعة الرحيل وهي التي تأتي بعد يوم فقط من أول مؤتمر صحفي لرئيس الحكومة الجديد نور الدين بدوي الذي كان حتى يوم الاثنين الماضي وزيرا للداخلية حضر مع نائبه رمطان العمامرة الذي يتقلد المنصب المستحدث وغابت الإجابة عن أسئلة الصحفيين الذين نقلوا نبض الشارع بنبرة هادئة ووعود بتشكيل حكومة كفاءات وطنية وعقد حوار وطني يمهد لتعديل الدستور ويحضر للانتخابات لم يقنع لا من داخل هذه القاعة ولا من خارجها ولا ما تبقى من معارضة أضعفتها السلطة خلال السنوات الماضية وتفتقر حاليا إلى حاضنة شعبية هذه الجمعة وكم جمعة سيحتاج الجزائريون لتحقيق مطالبهم الممكنة والصعبة في آن واحد كثرة الدعوات خلال الأيام الأخيرة لاختيار قيادة تمثل الحراك الشعبي لتتفاوض مع السلطة من أجل الخروج بحل يرضي المحتجين ويحفظ للبلد مؤسسة الدولة واستقراره ما أقدمت عليه السلطة حتى اللحظة ليس سوى مناورة وخدعة في نظر المتظاهرين أقسموا في ساحات كل ولايات الجزائر ألا يعودوا إلى بيوتهم حتى يتغير النظام