الخارجية الأميركية ترسم صورة حقوقية قاتمة للسعودية والإمارات ومصر

13/03/2019
راصدا أوضاع حقوق الإنسان في أكثر من 200 بلد ومنطقة ونسلط الضوء على الصادم واللافت من الانتهاكات صدر التقرير السنوي للخارجية الأميركية للعام 2019 افتتح وزير الخارجية مايك بامبيو التقرير بالتأكيد على قضية الحريات الأساسية في البؤرة الأكثر انتهاكا لها وسياسة واشنطن الواجبة تجاهها نحن نسلط الضوء على نحو 200 دولة ومنطقة في العالم حتى بعض حلفاء وأصدقاء الولايات المتحدة في العالم لديهم انتهاكات لحقوق الإنسان وهناك توثيق لهذه الانتهاكات والهدف دائما هو أن نحدد التحديات في هذا المجال ونستخدم القوة الأميركية والتأثير الأميركي كي ننتقل إلى ممارسات أفضل لحقوق الإنسان خص منطقة الشرق الأوسط بالجزء الأبرز حيث مازال تقييد الحريات العامة والفردية وانتهاك الحقوق عنوانا لأبرز ممارسات الأنظمة وأجهزتها خصوصا في السعودية والإمارات والبحرين ومصر وإيران بيد أن إعادة فتح ملف حقوق الإنسان في السعودية في هذا التقرير السنوي ترافق هذا العام مع قضية اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي التي شغلت حيزا مهما يبرز حجم هذه الجريمة ودلالاتها ولم يبدوا أن التشابك السياسي والمالي بين الرياض وواشنطن ومحاميته السعودية وولي العهد محمد بن سلمان من دفاع وغطاء سياسي قد حال دون استعراض وقائع وعناصر تدين السلطات السعودية فقد أشار إلى دور عملاء حكوميين في قتل خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول في تركيا مشددا على تقلب الرواية الرسمية السعودية بشأن مصيره فضلا عن التحقيق المهلهل الذي يتولاه مكتب المدعي العام السعودي كان لافتا حرص التقرير على افتقار التحقيقات السعودية للجدية وعدم تسمية المتهمين أو تقديم توضيحات مفصلة لهم التقرير وإن غاب عنه دور ولي العهد السعودي بالاسم في هذه الانتهاكات إلا أنه لم يغب عن تنبيه الصحفيين للمسؤول عن إعداده نحن ملتزمون لكشف النقاب عن الحقائق أيضا ونحن سوف نتساءل حكومة المملكة العربية السعودية لجهة وعدها بالإيفاء بالتحقيق وكشف النقاب عن الحقائق على أن التقرير لم يغفل عن انتهاكات حقوق الإنسان السعودية كالقتل خارج إطار القانون والإعدام على جرائم غير عنيفة والاختفاء القسري والتعذيب في السجون والاعتقالات للمعارضين وبينهم النساء الناشطات ليس هذا فحسب فقد خصص التقرير جانبا منه للدور السلبي إلى التحالف بقيادة السعودية في اليمن أوله تواصل الغارات والضحايا المدنيين وآخرها تدمير البنية التحتية وإذا ذكر التحالف في اليمن حظرت الإمارات لذات الانتهاكات في اليمن بحق المدنيين بجانب تعطيل وصول المساعدات الإنسانية محتاجها الدولة التي تسوق سياساتها مثالا للتسامح تحفل سجونها باعتقالات تعسفية للنشطاء ومزاعم بالتعذيب وعزل الأفراد عن العالم الخارجي بحسب تقرير الخارجية الأميركية ذات الاتهامات تشمل البحرين وخصوصا تقييد حرية التجمع وسجن المعارضين بتهم فضفاضة تناول التقرير الأوضاع الحقوقية في عشرات الدول ورصد نماذج مختلفة من الانتهاكات منها ما يشمل حرية التعبير والمشاركة السياسية ومنها ما يشمل حقوقا ثقافية وقضايا الأقليات بيد أن المشهد الطاغية على المنطقة العربية بقي قاتما في النظرة الأميركية وهي تنظر لحريات عامة تتآكل وحقوق أساسية تضييق صحيح أن بومبي وشدد على سعي واشنطن لوقف تلك الانتهاكات إلا أن المتابعين يرون أن واشنطن ربما تغفل تحت لافتة المصالح القومية محاسبة بعض الدول وخصوصا لمن وصفهم بومبيو بالأصدقاء