بعد حادثة الطائرة الإندونيسية.. مصير غامض لطراز "بوينغ 737"

12/03/2019
في أكتوبر تشرين أول الماضي سقطت طائرة إندونيسية من طراز بوينغ 737 ماكس ثمانية عقب ثلاث عشرة دقيقة من إقلاعها وبعد أشهر قليلة سقطت الطائرة الإثيوبية من الطراز نفسه بعد ست دقائق فقط من إقلاعها صور الفاجعة تركت مكانها لصدمة من نوع آخر فمع 2 سقوط يسجله هذا الطراز من الطائرة تهاوت أسهم شركة بوينغ الأميركية المصنعة لها لتخسر أسهم الشركة ما يجاوز 20 مليار دولار في يوم واحد في أكبر خسارة لها منذ أحداث سبتمبر عام حسب صحيفة فايننشال تايمز مصير اللافت للبوينغ 737 ماكس ثمانية التي اعتبرت أسرع الطرازات مبيعا في تاريخ الشركة حيث باعت منه خمسة آلاف طائرة حول العالم وفي أول رد فعل أعلنت الشركة نفسها وقف كل أنشطة الاختبارات لأحدث طائراتها بوينغ 777 أكس واكتفت بالقول إنها ستقوم بتحديث برمجيات أسطولها وأنها تثبت تحسينات في برامج التحكم بالطائرة المنكوبة لكن ذلك لم يمنع انتشار حالة من الفزع بين عشرات شركات الطيران حول العالم التي علقت تشغيل ما يضمه أسطولها من ذلك الطراز من استراليا وسنغافورة والصين وإثيوبيا وإندونيسيا وماليزيا ومنغوليا إلى سلطنة عمان وتركيا والبرازيل ولم يتوقف الأمر عند الشركات بل قررت هيئات الطيران المدني في جميع أنحاء أوروبا منع عبور تلك الطائرات الأجواء الأوروبية ومازالت القائمة تتسع تسارع ردود الفعل يكشف حجم المخاوف والحاجة الماسة لكشف الأسباب الحقيقية لسقوط ذلك النوع من الطائرات بتلك الطريقة ولكن حتى الآن لم تصدر تقارير فنية رسمية وتدور التوقعات حول خلل في البرمجيات في ذلك الطراز يسمح للتيار الآلي بالسيطرة على الطائرة في حال تعرضها لمطبات هوائية لكن ما يؤدي إلى سقوطها هو عندما يسيطر الطيار الآلي على الطائرة وقت صعودها وليس بعد استقرارها في الهواء مع احتمالات أخرى ترجح أن السبب هو تطوير المحركات القديمة بأخرى أكثر قدرة وأكثر وزنا دون تعديل في جسم الطائرة مما يؤدي إلى حدوث ما يعرف بالإنهاك البنيوي لاسيما في لحظات الصعود وإلى أن تتضح الحقائق فإن الطائرة ماكس ثمانية تواجه مصيرا غامضا وغريبا بينما تواجه شركة بوينغ واحدا من أصعب المآزق في تاريخها