عـاجـل: وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول أميركي: نائب الرئيس الأميركي سيغادر إلى تركيا في غضون 24 ساعة

بعد تخلي بوتفليقة عن الترشح.. كيف سيكون مستقبل الجزائر؟

12/03/2019
أخيرا ترجل إلى الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة ليس عن كرسيه ولكن عن طموحه في الظفر بعهدة رئاسية خامسة فالرئيس الذي خاض الانتخابات الرئاسية في عام 99 تحت شعار مرشح الإجماع الوطني وفاز بها هو عينه الذي خرجت أكثرية الشعب الجزائري تسد عليه الطريق إلى ولاية رئاسية خامسة يجد الرئيس بدلا من الاستجابة للشارع وقد خرج مئات الآلاف من المتظاهرين يبحثون عن جزائر أخرى غير جزائري بوتفليقة لدى الرئيس بالاعتداد نفس عرف به فخاطب الشعوب الجزائرية عبر بيان مقروء قال فيه إنه لم يكن ينوي الترشح بسبب إكراهات المرض والعمر ولذلك قررت تأجيل الانتخابات والدعوة إلى ندوة وطنية تحدد ملامح المستقبل السياسي للبلاد وبدا كما لو أن كل ذلك قد تم بيده لا بيد الشعب وقائع الأيام الماضية تقول غير ذلك هود عبد الغني زعلان مدير حملة الرئيس بوتفليقة الرئاسية الجزائريين عن وعود الرئيس الانتخابية ومنها إقامة الندوة الوطنية للبحث في مستقبل البلاد وإعداد دستور جديد وعهدة رئاسية إذا فاز بها فحسبه منها عام واحد المعدلات الفضائيات أيها المواطنون الأفاضل يقول المترشح عبد العزيز بوتفليقة فخامة رئيس الجمهورية استجاب بوتفليقة للشارع فليس له من خيار سوى ذلك ولكن ليس قبل أن يدخل البلاد في حقبة يكتنفها الغموض فقرارات الرئيس بدت للكثيرين ذات طبيعة تكتيكية إستراتيجية فالتفكير في مستقبل البلاد لا يقع عفو الخاطر وتحت ضغط الشارع وضغط الجسد العليل بل هو عمل تنخرط فيه المؤسسات وينهضوا به أهل الكفاءة من رجال السياسة والفكر ثم ينطقون وقتا طويلا لاستيلاد مستقبل البلدان معطيات الحاضر تلك الطبيعة قرارات بوتفليقة غير أن القرارات من جهة أخرى وهذا هو جانبها التكتيكي قد أخلت يد الشارع المنتفض ضد الرئيس من أهم مطالبه وهو رفض ترشحه وهذا وضع قد الشارع لبعض الوقت يبعثر وحدته ويقلل حماسته لكنه في كل الأحوال سيفرض على الشارع تحديا جديدا يتعلق بتكييف وتحديد ما يريده هذا الشارع للدولة الجزائرية ولو قدر للشارع الجزائري أن يفتح لطاقته في التغيير أفقا يتجاوز رفض الرئيس فلن يكون شاغله غير أسئلة المستقبل وفاعلية الدولة الجزائرية المعطلة منذ سنوات الفقير شعبها رغم ثرواتها العظيم الشارع ونصف لحمل الرئيس على عدم الترشح لكن نصف الانتصار الآخر مرتبط بمستقبل الجزائر وقدرتها على استيعاب ملايين الشباب الذين يتطلعون إلى حياة سياسية لا يزال يمسك بأعمدتها جيل الاستقلال وما بعده مانحا فعله السياسي قداسة ليست متاحة للشباب وإن صحت وطنيته لقد ضحى الرئيس بوتفليقة وحزبه تحت ضغط الشارع بالحاضر لكن الرئيس بدا عازما على الإمساك بمستقبل الجزائر كلها من خلال قراره بإقامة ندوة وطنية واسعة الصلاحيات تحدد الإصلاحات المطلوبة للنظام السياسي كم ستبلغ اللجنة من طلب الإصلاح وهل سيمس عملها بنية النظام السياسي الذي استبدت به لعقود طوال جبهة التحرير الوطني بمثابة مجاهديها لنيل الاستقلال ثم تكرست تلك المؤثرة حتى تقدست يشرفني أن أعلن أن جبهة التحرير الوطني ترشح المجاهد ولهذا ربما بدا لكثيرين في الشارع الجزائري أن ذهاب الرئيس بوتفليقة لن يغير النظام لسبب بسيط هو أن النظام كان فاعلا في غيابه فبوتفليقة كان مطلوبا لرمزيته لا لفعاليته فالنظام من أجل بقائه يحتاج إلى الترميز والقسطرة ولهذا كان يستوي عنده وقوفها بوتفليقة جلوسه عافيته أو يتعذر وجوده المادي يستعاض عنه بصورته فتكرمش كما لو أنه موجود عبد العزيز بوتفليقة هنا ربما سيكون محل التغيير الأصعب البحث الجزائر المستقبل