برسالة رئاسية.. بوتفليقة ينسحب من السباق الرئاسي

12/03/2019
برسالة رئاسية حسم بوتفليقة الجدل وألغى ترشحه لولاية رئاسية خامسة قرار أشفعه الرئيس الجزائري في الرسالة نفسها بتأجيل الانتخابات الرئاسية دون تحديد موعدها الجديد والدعوة إلى مشروع دستور جديد يجرى بشأنه استفتاء شعبي ربما لم يكن قرارا منفردا فقد عقد مشاورات مؤسساتية أبرزها مع رئيس الأركان الجزائري على أن القرار جاء عقب يوم من عودة بوتفليقة من مشفاه في سويسرا هي استجابة ولا شك لمطالب المظاهرات الحاشدة التي عمت الجزائر شرقا وغربا مظاهرات أجمعت الحشود على عنوانها الرئيس لا للعهدة الخامسة يؤكد الرئيس في رسالته أنه سيجري تعديلات كبيرة على تشكيلة الحكومة وأن البلاد ستشهد تنظيم الانتخابات الرئاسية عقب ما سماه ندوة وطنية تحت إشراف حصري للجنة الانتخابية وطنية مستقلة إنها مرحلة حساسة من تاريخ الجزائر كما يقول بوتفليقة وهي بالفعل كذلك فالمظاهرات الحاشدة التي دخلت أسبوعها الثالث هي أكبر حدث عاشته الجزائر منذ تسعينيات القرن الماضي ولذا بدا أن الأطراف كلها حريصة على عدم عودة ما يعرف جزائريا بسنوات الجمل أو العشرية السوداء سنوات عصيبة دفعت كما يبدو رئيس الأركان الجزائري أحمد قايد صالح لتأكيد ما وصفه بالتشابك طموحات الجيش الوطني الشعبي مع طموحات الجزائر وشعبها تطورات يرجعها قايد صالح إلى تحقيق المصلحة العليا للبلاد وعدا عن خطابي رئيس الأركان الرجل القوي في البلاد فقد كانت تتابع الأحداث في الأيام الأخيرة يوحي بحتمية التفاعل مع الاحتجاجات على أعلى المستويات رسميا ومؤسساتيا يحضر هنا إعلان أكثر من ألفي قاض في الساعات الماضية رفض الإشراف على الانتخابات الرئاسية الشهر القادم إذا شارك فيها بوتفليقة أولى تداعيات الرسالة الرئاسية استقالة رئيس الحكومة أحمد أويحيى استقالة لم تفاجأ بعض الدوائر في ظل الاستشراف لما ستؤول إليه التغييرات التي بشرت بها رسالة بوتفليقة الجدير ذكره أنه يحيى ظل مصرا على ترشح بوتفليقة وكان رده على المظاهرات بأن صندوق الانتخابات هو الفيصل لا يعرف حجم الاستجابة الشعبية لمحاولة الرئاسة سحب فتيل الأزمة وأيا تكن وضعية الشارع غدا فإن تنفيذ الوعود بإصلاحات عميقة في المجالات السياسية والمؤسساتية والاقتصادية والاجتماعية بات مطلبا حتميا