جرحى الحرب باليمن يشكون إهمال التحالف والشرعية لهم

10/03/2019
ثلاثون ألف جريح يمني أو يزيد من الجيش الوطني والمقاومة الشعبية يلفهم النسيان إنها إحدى المآسي التي طورتها موسوعة الإهمال وما أكثرها ومع دخول الحرب في البلاد عامها الرابع ليس ثمة مؤشرات على التغيير أو بوادر لحلول تتهم أطرافا عدة التحالف السعودي الإماراتي والحكومة الشرعية بالتهرب من التزاماتها إهمال متعمد دفع آلاف الجرحى في تعز وأبين إلى تنفيذ عشرات الوقفات الاحتجاجية المطالبة برفع المعاناة عنهم غير بعيد عنها كان الجرحى بمحافظة عدن قد نظموا عشرات المسيرات أمام قصر المعاشيق الرئاسي وأمام مقر وزارة الصحة فضلا عن مقر التحالف السعودي الإماراتي ليس ذلك فحسب فثمة معاناة مماثلة يقاسيها آلاف ممن قاتلوا مع الحوثيين من الجيش السابق إنه ملف إنساني يغلفه فساد مالي كبير تقع مسؤوليته على حكومة عبد ربه منصور هادي والتحالف السعودي الإماراتي إضافة إلى الحوثيين مصاعب مرتبطة بتدهور الوضع الصحي ونقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية كل هذا يبدو لوهلة أنه أمر معروف ومحسوس في سياق التخبط الذي يعيشه اليمن على محورين بيد أن ما لم يكن في الحسبان هو الإثراء غير المشروع لمسؤولين يمنيين وإماراتيين وسعوديين تتهمهم أوساط يمنية استغلال عمليات معالجة للجرحى اليمنيين ومنهم الهلال الأحمر الإماراتي المتهم بالانتقائية في اختيار الجرحى وافتقاد معايير الموضوعية والإنسانية إضافة إلى عدم التنسيق مع الجانب الحكومي صحيح أن آلافا من الجرحى تم إيفادهم للعلاج في الخارج إلا أن أضعافهم مازال ينتظر فيما يسميه بعضهم قوائم الموت الرحيم يجري هذا في ظل عجز مستشفيات الداخل عن توفير علاج مناسب أو تأهيل مقبول وحتى من أوفدوا للخارج تقطعت بهم السبل فثمة شهادات عن إيقاف علاج مئات منهم وطردهم من المستشفيات بل من السكن في مصر والسودان والهند بسبب عدم سداد المستحقات لفت الانتباه إليها اعتصامات نفذها جرحى الحرب في الساحل الغربي بمدينة القاهرة أمام السفارة اليمنية ورغم تشكيل عدة لجان وفتح تحقيقات مختلفة فإن المسؤولين عن الإهمال لا يواجهون أي رقابة أو مساءلة حتى الآن