العلاقة بين بغداد وطهران "محصنة".. هل وصلت الرسالة لواشنطن؟

10/03/2019
مثالية ونموذج يحتذي في المنطقة هكذا وصف الرئيس الإيراني حسن روحاني علاقة بلاده بالعراق تأطير العلاقة بهذا الوصف له دلالات لأنه يتزامن مع زيارة روحاني إلى بغداد وهي الأولى له منذ توليه الرئاسة عام 2013 سيلتقي خلالها بنظيره العراقي برهم صالح ورئيس الوزراء عادل عبد المهدي والمرجع الشيعي الأعلى آية الله علي السيستاني عشية هذه الزيارة وتمهيدا لها يؤكد من بغداد وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف أن ما بين بلاده والعراق محصن من التدخلات يقول ظريف إنه لا يحق لأي دولة أن تتدخل في العلاقات بين البلدين ويصف هذه التدخلات بغير المجدية رئيس وزراء العراق عادل عبد المهدي علقت على زيارة روحاني المرتقبة قائلا عازمون على حسم ملفات إستراتيجية أو التوافقات الثمينة المأمولة وفق وصف الرئيس الإيراني بغداد وطهران ما الذي تريده حقا كل منهما الأخرى وفق ما رشح من معلومات فإن الاقتصاد هو الإطار العام للملفات المتوقع أن تكون على طاولة المباحثات وأبرزها مشروع سكة حديد خرم شهر بصرة وقضايا جمركية ومناقشة اتفاقية الجزائر الموقعة في سبعينيات القرن الماضي وهي اتفاقية تقضي لاقتسام شط العرب مناصفة بين العراق وإيران وكانت بغداد قد انسحبت منها قبيل الحرب بين البلدين وتمكن الاتفاقية طهران من العودة إلى مناطق غنية بالنفط مثل جزر مجنون لكن متى كان فصل الاقتصاد عن السياسة ممكنا وضع زيارة الرئيس الإيراني في سياقها يستدعي العودة إلى نقطة البداية إلى عام مرشد الثورة الإيرانية آية الله علي خامنئي قال حينها إن إيران لن تظل على الحياد فيما يخص مستقبل العراق توجه هذه الإستراتيجية العميد حسين سلامي نائب الحرس الثوري الإيراني بتصريح أدلى به قبل أيام قال فيه إن إيران أصبحت قوة في العراق وأضاف أن طهران تحارب العدو من البحرين الأبيض المتوسط والأحمر في هذا السياق على سبيل المثال فإن ملف سكة الحديد المتوقعة بحثه هو في المحصلة جزء من مشروع إستراتيجي يربط إيران بسوريا عبر العراق لكن ما يعكر صفو كل ذلك هي واشنطن بوجود قواتها أو ضغوطها على بغداد للحد من علاقاتها مع طهران وهذا ما يضع بغداد رسميا في حرج الموازنة شبه المستحيلة بين طهران وواشنطن ومن هذه الزاوية تقرأ مواقف أحزاب سياسية عراقية شيعية تعالت في الآونة الأخيرة آخرها موقف رئيس تحالف الفاتح في البرلمان العراقي هادي العامري الذي أكد رفضه وجود قواعد أجنبية في العراق بما فيها الأميركية والتركية نرفض أي قواعد برية أو جوية أميركية على الأرض العراقية فهل أنا أوان حصاد ما زرع قبل ثمانية عشر عاما وربما أكثر أم قد يتأجل تحت وطأة حسابات إقليمية ودولية