السيسي يتوعد المصريين بمحاسبتهم أمام الله

10/03/2019
لا يمل من الخطاب مستدبرا مستمعيه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في احتفال الجيش بيوم الشهيد يتحدث طويلا عن هموم الوطن ويستدعي من التاريخ القريب وقائع من عام 2011 مبرئا للمجلس العسكري الذي كان عضوا به آنذاك من مذابح عديدة اتهم بها بحق المصريين دون أن يجري تحقيق نزيه حتى الآن وبينما يجري التحضير لتعديلات دستورية تمدد بقاءه في الحكم سنينا طويلة إلا أن إحدى جمله اللافتة في الخطاب مدت علاقته بالمصريين إلى ما بعد انتهاء الدنيا بأسرها يصفق دعاة أزهريون لهذا الخطاب الديني بامتياز رغم أن آلة السيسي الإعلامية روجت طويلا أن النظام المدني السابق انقلاب يوليو كان دينيا ومن ثم أطيح به لكن ها هو الدين يستدعى بشكل صريح بات مألوفا على لسان الرئيس العسكري المترقب للبقاء طويلا في الحكم لا ريبة من المنظور الديني أن الحاكم مسؤول أمام الله عن شعبه لكنه ليس مخولا بحساب شعبه أمام الله وطالما أتاح السيسي فرصة استحضار البعد الديني في مسؤولية الحاكم وعلاقته بشعبه فلا ضير إذن من استدعاء ملامح تلك العلاقة التي تحدث عنها مثلا الخليفة عمر بن الخطاب متخوفا من سؤال الله له عن بغلة عثرت بعيدا في العراق لما لم يسبق لها الطريق لا حاجة في مصر اليوم للسؤال عن حال البشر لا البغال وكيف تزهق أرواحهم يوميا لتردي الخدمات وليس لمجرد عثرات في الطريق بينما يعتصم الرئيس وأعوانه بأفخم القاعات ويتأهبون للانتقال كليا لعاصمة جديدة كلفت المليارات في قلب الصحراء بعيدا عن عثرات القاهرة استحضر الرئيس حادث محطة مصر الذي أودى قبل أسبوعين بحياة العشرات حرقا بينما سيتكلف قطار حديث لعاصمته الجديدة دولار تقترضها الحكومة من الصين في معرض حديثه لم يأت السيسي على ذكر وقوفه أمام ضحايا محطة مصر بين يدي الله من سيسأل من