مشروع قرار يخضع الطموح النووي السعودي لرقابة الكونغرس

01/03/2019
من لا يؤتمن على منشار للعظام فكيف لك أنت أمنه على السلاح النووي بهذه الحجة يدفع نواب جمهوريون وديمقراطيون لتمرير تشريع يخضع الطموح النووي السعودي لرقابة صارمة من الكونجرس يتخوف المشرعون الأميركيون من تبعات نقل أي تكنولوجيا نووية إلى السعودية تحت قيادة الأمير محمد بن سلمان الذي يصفونه بالمتهور وفي مخاوفهم يستحضر المشرعون الأميركيون نيابة ولي العهد السعودي حين كشف صراحة أن الرياض تسعى لتطوير أسلحة نووية إن فعلت إيران ذلك تعامل السلطات في المملكة سعيها الحثيث لبناء مفاعلات نووية برغباتها بتنويع إمداداتها من الطاقة غير أن المملكة وخلال مفاوضاتها مع الأميركيين حاولت الضغط لتخفيف القيود على تخصيب اليورانيوم ومعالجة البلوتونيوم في المفاعلات النووية وهما مساران لصنع سلاح نووي الأمر الذي يثير الشكوك بشأن النية الحقيقية وراء طموح الرياض النووي يشترط القانون الأميركي موافقة الكونغرس لتصدير أي تقنية يمكن تطويعها عسكريا لكن تحقيقا للكونغرس أشار إلى أن مسؤولين كبارا في البيت الأبيض وبعض الجنرالات المتقاعدين ومقربين من الرئيس ترومان يسعون سرا لتمرير صفقة نووية بمليارات الدولارات مع الرياض ويلمح تقرير للجنة الرقابة والإصلاح بمجلس النواب الأميركي إلى صفقة بين واشنطن والرياض تمنح بموجبها السعودية ما تريده نوويا كجزء من خطة السلام الأميركية التي يروج لها حاليا وبحسب التقرير فإن مسؤولين سابقين وحاليين داخل البيت الأبيض يروجون لنهج يتصف بالمرونة في التعاطي مع البرنامج النووي السعودي يقضي بالسماح للمملكة بأنشطة مختلفة تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجة الوقود النووي المستنفذ أبرز هؤلاء المروجين جرت كوشنر مستشار الرئيس ترومان ومايكل فلانغان مستشار ترامب السابق للأمن القومي والذي كان أيضا مستشارا لشركة الدولية المرشحة بقوة للفوز بصفقة لبناء عشرات محطة الطاقة النووية في السعودية وفي الثاني عشر من فبراير شباط الماضي التقى الرئيس ترامب مطوري الطاقة النووية لبحث نقل التكنولوجيا النووية إلى السعودية ودول إقليمية أخرى يستند المدافعون الأميركيون على المبيعات النووية على حجة الرئيس بأنه إذا كانت السعودية مصممة على امتلاك التكنولوجيا النووية فمن الأفضل أن تحصل عليها من الشركات الأميركية وليس من منافسين في روسيا والصين قد تكون هذه الحجة مقنعة بالنسبة لكثيرين من المشرعين الأميركيين إن اقترنت بمحاذير قاسية تحول بين الرياض وصنع أسلحة نووية تقول صحيفة واشنطن بوست إن رفض ولي العهد السعودي للشروط التي تفرضها اتفاقية منع الانتشار النووي أمر غير مفاجئ لأنه على الأرجح يأمل الحفاظ على خيار السلاح النووي وهنا مكمن الخطر من إشعال سباق التسلح النووي في منطقة الشرق الأوسط غير المستقرة أساسا