السعودية- بالمال تُمحى الجرائم وتشترى الذمم

01/03/2019
باردة كانت الرياح عند أسوار ذلك الشرق البعيد لكنه أحتملها في وجه رياح الغرب الساخنة ووقف للصورة صورة للذكرى صورة لذاتها أو لمحو غيرها صورة للتاريخ أمام ضيق الجغرافيا في الصين مدة الأيدي ولي العهد السعودي تصافح توقع وتصفق ومن ورائها تلوح براميل نفط أرامكو لسوق الصين العظيم لكن المال الذي يقلل العيوب إذ يكثر ليس امتيازا سعوديا حصريا في الوقت ذاته كانت إيران هناك أيضا في الأحضان الصينية والنفط الذي وعد به ولي العهد يملكه غيره ومعه أشياء أخرى منها ما لدى الهند وباكستان النوويتين الإلحاح السعودي الجديد تريد المملكة أن تحصل على تقنية نووية سلمية كما تقول لتنويع مصادر طاقة لا تشكو من شحها وإذا كان ذلك طموحا مشروعا إلا أنه في حالة المملكة يصطدم بإعلان صريح سابق لولي العهد السعودي بأنه سيصنع أسلحة نووية إن فعلت إيران ذلك تجسيد آخر لسياسة رد الفعل في غياب فعل السياسة تخطيطا وتنفيذا بما يصح معه السؤال مثلا عما فعلته المملكة لصفقات السلاح الهائلة المكدسة وهل تحقق لها الردع التقليدي قبل الدخول في النووي وهل القوة وربما الخطر في السلاح نفسه أم فيما يديره في واشنطن من أخذ الأمر على هذا المنحى فيسأل أحد النواب واسمه براد شيرمان كيف لمن لا يؤتمن على منشار عظم أن يؤتمنا على تقنية نووية في إشارة إلى قتل الصحفي جمال خاشقجي وتقطيعه بالمنشار السيناتور من ضمنهم نواب من الحزبين في الكونغرس تقدموا بمشروع قانون يفرض إخضاع أي نشاط نووي سعودي لإشراف صارم من الكونغرس في مقابل ما يتسرب عن نية مجموعة في الإدارة الأميركية سرا بمباركة من الرئيس ترامب وبقيادة المستشار كوشنر لمساعدة الأمير بن سلمان في رؤيته النووية مقابل مليارات الدولارات يلمح البعض هنا إطارا أو قناة لضخ مزيد من الأموال في خزائن أميركية لاستعادة المكانة الضائعة والسمعة المهشمة في واشنطن التي ما عادت تنظر للمملكة بعين واحدة أو في اتجاه واحد في الكونغرس مشروع قانون آخر يجبر الاستخبارات على كشف ما لديها في قضية خاشقجي لجهة من أمر ونفذ القتل وتلك شهادة لم يرغب على الأرجح ولي العهد السعودي بخروجها للعلن في أوروبا ليس الوضع أفضل شد وجذب وحديث عن ضغوط فرنسية بريطانية لإزاحة اسم المملكة عن قائمة سوداء للدول المقصرة في مكافحة غسل الأموال والإرهاب يواجهها نواب أوروبيون بل إصرار ورفض وهناك صفقات بيع السلاح وهذه هي أقرب إلى رسالة سياسية على شكل عقوبات يتسابق فيها النهب للمال مع المظهر الأخلاقي الأدنى لدول الغرب الديمقراطي ندفع وتنسون ندفع وتتناسون نهج لمراقبين تحفه مخاطر ليس أقلها الاستنزاف قد يكون المحرك الأساسي للسياسة السعودية الآن فهل هو وحده المتاح وهل يمكن إصلاح الضرر بتغيير السلوك مقابل دفع المال المدفوع بلا نهاية في ذاكرة للنسيان يقال أن لا شيء يمحو الجريمة غير عدم حدوثها