اتفاق بين السراج وحفتر بليبيا.. فهل سيلقى مصير سابقيه؟

01/03/2019
رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبي فائز السراج واللواء المتقاعد خليفة حفتر يتفقان على إنهاء المرحلة الانتقالية وإجراء الانتخابات الصورة من أرشيف لقاء جمعهما في باريس في مايو 2018 ليست هذه المرة الأولى التي يتفق فيها الخصمان ثم يعودان ويتقاتلان على الأرض من جديد فهل سينجو اتفاقهم الأخير وينقذ ليبيا من الانقسام والفوضى الأمنية أم سيلقى نفس مصير سابقيه في أبو ظبي عاصمة غير محايدة في الصراع وبعيدا عن عدسات الكاميرات جمعت الأمم المتحدة الفرقاء ثم أعلنت لاحقا بعثة المنظمة على تويتر نتائج الاجتماع غير المعلن عنه سلفا جاء في البيان المقتضب أن السراج وحفتر اتفق على سبل الحفاظ على استقرار ليبيا وتوحيد صفاتها تحفظ رئيس الحكومة الإيطالية التي تسعى بلاده لوقف تدفق المهاجرين بالقوارب من خلال حل للصراع الليبي على الإفراط في التفاؤل بشأن تطورات لقاء أبو ظبي وقال إن بلاده بذلت جهدا من أجل التوصل إلى الاتفاق الأخير ثم استدرك أن الوضع معقد ويفرض الانتظار إلى أن تتفق جميع الأطراف الليبية ذلك ممكنا بعد أن قرر السراج وحفتر تجاوز مسألة الملتقى الوطني الجامع كان وقبل أسابيع قليلة عنوان مساعي المبعوث الأممي غسان سلامة قبل التوصل إلى موعد للانتخابات ما هو شكل الالتزامات غير المعلنة رسميا التي ستجبر اللواء المتقاعد حفتر وحلفائه على المضي في الاتفاق استنادا لمصادر للجزيرة من داخل المجلس الرئاسي اقترح خلال الاجتماع الذي دام ثلاث ساعات إعادة هيكلة المجلس الرئاسي وبناءا عليه يشكل مجلس للأمن القومي تناط به مهام القائد الأعلى للجيش الليبي عند عودته إلى طرابلس كيف سيقنعون رئيس حكومة الوفاق الوطني شركائه في السلطة المعروفين بعدائهم المعلن لحفتر مثل المجلس الأعلى للدولة وميليشيا قوة حماية طرابلس بالاعتراف أصلا بالاتفاق ثم الالتزام به فقبل أيام قليلة كانت حرب التهديدات مستعرة بين الإخوة الأعداء كل يحشد قواته للدفاع عن نفسه ضد الآخر وحرب السيطرة على حقول النفط لم تضع أوزارها نهائيا في البلد المنقسم بين شرقه وغربه بين طرابلس التي يطالب منها السراج عادة بحكومة مدنية في ليبيا وبنغازي التي تسيطر عليها قوات حفتر وتتحرك منها لبسط سيطرتها على أكبر مساحة ممكنة من البلد آخرها عمليات الجنوب التي في ظاهرها مكافحة الاتجار بالبشر والتهريب وفي حقيقتها السيطرة على حقول النفط فكم وهل سيعمر اتفاق السراج حفتر هذه المرة السلام المؤجل في ليبيا منذ ثماني سنوات إلى متى