ماذا بعد استدعاء الرباط سفيريها لدى الرياض وأبو ظبي؟

09/02/2019
الأزمة الصامتة بين الرباط والرياض بدأت تخرج للعلن فهل يتعلق الأمر ببوادر قطيعة أم أنها سحابة عابرة لكل ذي نعمة حسود هو بعض من حديث لرئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني عن أطراف تتربص بأمن واستقرار بلاده يقول العثماني إن هؤلاء يحاولون إلحاق الضرر بالقضايا الوطنية الكبرى للمغرب على وجه الخصوص ما يتعلق بوحدته الترابية ففي للتوتر المستتر هذا بين البلدين استدعى المغرب سفيره في السعودية للتشاور وبينما يؤثر مسؤولو البلدين أصمت إلى الآن يرى السفير المغربي في الرياض أن الأمر لا يعدو كونه سحابة عابرة لا تخلو منها العلاقات الدبلوماسية بين الدول وفي خطوة مماثلة قالت تقارير إعلامية مغربية إن الرباط استدعت سفيرها لدى دولة الإمارات للتشاور تزامنت هاتان الخطوتان مع أنباء نقلتها وكالة أسوشيتدبرس بشأن وقف المغرب عملياته العسكرية في اليمن ضمن التحالف الذي تقوده السعودية وكان وزير الخارجية المغربي قد كشف في حوار مع الجزيرة أن مشاركة بلاده في حرب اليمن قد تغيرت فلم يعد المغرب يشارك في الاجتماعات الوزارية ولا في المناورات العسكرية للتحالف وعزا الوزير المغربي الأمر إلى تغير مقاربة بلاده في مجريات ما يحدث في اليمن السياسة والرياضة والاقتصاد هي عناوين للجفاء الخفي الذي يشوب علاقات الرباط والرياض منذ أشهر بدأ بموقف المغرب من الأزمة الخليجية ورفضه تبني موقف دول الحصار واختياره الحياد الداعي لحل الأزمة بالحوار وهو ما أثار امتعاض المسؤولين في الرياض ظهر في تغريدات لبعض مستشاري ولي العهد السعودي وفي ديسمبر كانون الأول الماضي لم يزر محمد بن سلمان المغرب ضمن جولته في منطقة شمال إفريقيا وقد تضاربت الأنباء حينها بين قائل إن العاهل المغربي رفض استقباله وبينما عزا السبب إلى أمور تتعلق بالبروتوكول وقد تجسد برود العلاقة بين الرباط والرياض حين اختارت السعودية التصويت ضد الملف المغربي لاستضافة مونديال وفي وقت كان المغرب يعول فيه على الأصوات العربية أعطت السعودية صوتها للملف الثلاثي للولايات المتحدة وكندا والمكسيك وهو ما اعتبره مسؤولون في المغرب خيانة لهم يرى محللون سياسيون مغاربة أن الرباط هي الآن في طور إعادة تقييم علاقاتها مع الرياض بعد أن بدأ يتبينوا لأصحاب القرار في الرباط أن هذه العلاقة قائمة على مصالح غير متبادلة بين البلدين