لماذا يريد محمد بن سلمان إنشاء إمبراطورية إعلامية كبرى؟

09/02/2019
لا تزال آثاره وتداعيات وتبعات اغتيال الصحفي جمال خاشقجي على السعودية تتكشف تباعا ووفقا لصحيفة الوول ستريت جورنال فإن الجريمة قد أسهمت في تراجع شركة فايس ميديا وهي شركة كندية للبث التلفزيوني عن إبرام صفقة مع السعودية لإنتاج برامج وثائقية حول إدخال ولي عهدها الأمير محمد بن سلمان إصلاحات اجتماعية في البلاد وفقا للصحيفة فإن الصفقة كانت جزءا من مسعى لولي العهد السعودي لإقامة إمبراطورية إعلامية دولية لتحسين صورة المملكة ومواجهة خصومها وذلك عبر إقامة تحالفات وشراكات مع وسائل إعلام غربية واستنادا إلى وول ستريت جورنال فقد باتت جهود ولي العهد لإنجاح هذا المسعى أكثر صعوبة بعد مقتل خاشقجي الذي أضيف إلى سجل طويل من الانتهاكات الموثقة من قبل المنظمات الحقوقية بشأن غياب الاستقلالية عن وسائل الإعلام السعودية وملاحقة الكتاب والصحفيين وأصحاب الرأي واضطهادهم وتشير الصحيفة إلى أن ابن سلمان بدأ بالسيطرة على وسائل الإعلام في بلاده بعد وصول والده الملك سلمان إلى العرش مباشرة وذلك لمواجهة التأثير الواسع لمنابر إعلامية كبيرة في المنطقة وعرضت الصحيفة أمثلة لعدد من الشراكات الإعلامية بين السعودية ووسائل إعلام غربية كصحيفة الإندبندنت البريطانية وشبكة بلومبرغ الأميركية وقد وضعت الصحيفة في هذا السياق العدد الخاص الذي كرسته مجلة ناشونال إنكوايرر الأمريكية لاستعراض إنجازات ولي العهد السعودي وتحسين صورته ويبحث مكتب التحقيقات الفيدرالي إف بي آي اتهامات وجهها إلى المجلة جيف بيزوس مالكو شركة أمازون وصحيفة الواشنطن بوست بمحاولة ابتزازه والتهديد بنشر صور فاضحة له ويشير إلى احتمال وجود علاقة بين محاولة مجلة المملوكة للناشر تربطه علاقات وثيقة بالسعودية وبالرئيس ترمب وبين استمرار حملة صحيفة الواشنطن بوست لقضية خاشقجي وفي حال ثبوت صحة هذه الاتهامات ستضاف تعقيدات جديدة أمام أحلام ولي العهد السعودي و إمبراطوريته الإعلامية المنشودة