لماذا يريد حفتر السيطرة على حقول النفط في الجنوب؟

09/02/2019
تفرض الأحداث الملتهبة وتداعياتها في مناطق ليبيا الجنوبية الغنية بالنفط نفسها بشدة على المشهد الليبي السياسي الأمني المحتقنة أصلا حقل الفيل الواقع في العمق هناك أصبح مسرحا لأحدث التطورات العنيفة حيث قصفت طائرة تابعة لقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر محيط مطار الحقل أثناء إقلاع طائرة مدنية كانت تقل جرحى من قبائل التبو ما أحدث أضرارا مادية في محيط المطار وقع ذلك بعد وقت وجيز من إغلاق المجال الجوي في الجنوب أمام هبوط وإقلاع أي طائرة من مطاراته منعا لوصول أي تعزيزات عسكرية تابعة للمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني إلى المنطقة وفرضت حصارا على مدينة مرزوق التي يقع حقل الفيل في حوضها وكان المجلس قد وجه قوة عسكرية للجنوب لقطع الطريق أمام قوات حفتر الساعية للسيطرة على حقل الشرارة أكبر الحقول النفطية في ليبيا وكرست اشتباكات هذه القوات مع قوات حفتر المخاوف من اشتعال حرب مفتوحة في المنطقة بين القوات التابعة للمجلس الرئاسي الذي يقود البلاد رسميا وتعترف به مختلف المؤسسات الدولية والقوات الموالية لحفتر التي تمركزت أخيرا في مدينة سبها ومحيطها ولا تخفي أنها تسعى للسيطرة على كل مدن الجنوب الليبي بما فيها حقول النفط حقل الشرارة مسرح الصراع الأكبر متوقف أصلا عن الإنتاج منذ أكثر من شهرين بسبب استمرار التوترات الأمنية في المنطقة وتربط المؤسسة الوطنية الليبية للنفط استئناف إنتاج الحقل بإحلال الأمن وتحذر من العواقب الوخيمة لتعطيله أو مجرد الإضرار به على مجمل الاقتصاد الليبي المتهالك محصلة هذه الأمنية الصعبة في الجنوب الليبي هي أن كل المنطقة تحولت أو كادت إلى ميدان للصراع بين القوات التابعة للمجلس الرئاسي والقوات الموالية لحفتر بكل التقاطعات السلبية لذلك مع جهود البحث عن السلام المفقود في البلاد منذ نحو ثمانية أعوام والوصول إلى محطة توافق وانتخابات عامة يرتضيها الجميع