طريق الهجرة.. من جنوب الكرة الأرضية إلى شمالها

09/02/2019
وفق إحصاءات المنظمة الدولية للهجرة وحتى نهاية شهر يناير الماضي وصل إلى أوروبا أكثر من 144 ألف لاجئ ومهاجر وهو أدنى مستوى خلال السنوات الخمس الماضية تفوق إسبانيا هذا العام وكانت الوجهة الرئيسية للمهاجرين واللاجئين إذ وصل إليها قرابة نصفهم مطبوعة باليونان في حين سجلت إيطاليا أدنى نسبة استقبالها منذ عام 2014 الوصول إلى الضفة الأخرى من المتوسط انطلاقا من إفريقيا يمر عبر ثلاثة طرق رئيسية وهي طريق شرق المتوسط نحو اليونان وغيرها في شرق القارة الأوروبية وطريق وسط المتوسط نحو إيطاليا وغرب المتوسط نحو إسبانيا للمرة الأولى منذ سنوات عديدة أصبحت إسبانيا العام الماضي نقطة الدخول الرئيسية إلى أوروبا حيث وصل إليها أكثر من 65 ألف مهاجر ولاجئ وكما تظهره الأرقام فقد ارتفع عدد العابرين لطريق غرب المتوسط منذ عام 2015 بل وتتضاعف تسع مرات أما بلدان المصدر الأكثر شيوعا للوافدين إلى إسبانيا عبر هذا المسار فهي المغرب وغينيا ومالي والجزائر وساحل العاج وبعض دول إفريقيا جنوب الصحراء والطريق الثاني هو طريق وسط المتوسط هذا الطريق ينطلق أساسا من ليبيا باتجاه إيطاليا إيطاليا التي وصل إليها عام 2018 أقل من 24 ألف مهاجر أغلبهم من إفريقيا إذن نحن أمام انقلاب في معادلة الهجرة عبر هذا الطريق وانخفاض قياسي في أعدادهم بنحو 81 مقارنة بالعام الماضي هذا الطريق إلى إيطاليا يستخدمه أساسا مهاجرون من تونس وإريتريا والسودان ونيجيريا وساحل العاج ومصر ودول عربية أخرى أما الطريق الثالث فهو طريق الشرق المتوسط يؤدي هذا الطريق إلى اليونان التي وصل إليها في 2018 أكثر من خمسين ألف مهاجر بزيادة 30 بالمئة عن 2017 سجلت منظمة الهجرة الدولية وفاة نحو شخص العام الماضي وهم يعبرون المتوسط وحصد طريق وسط المتوسط انطلاقا من ليبيا نحو إيطاليا العدد الأكبر من الأرواح ماذا يعني ذلك هذا يعني أن واحدا من كل سبعة عشرة شخصا مات أثناء محاولته عبور المتوسط إلى إيطاليا وواحدا من كل في طريقه إلى إسبانيا إجراءات ضرورية مطلوبة في الضفتين خصوصا مع قصص اختطاف المهاجرين الأفارقة مقابل دفع فدية والعمل القسري والتعرض للعنف الجنسي والاحتجاز ويبدو الحل أيضا في توفير مسارات آمنة وقانونية للمهاجرين الأفارقة نحو أوروبا في ظل حاجتهم إلى الحماية الدولية