ترامب يرد بالصمت على طلب الكونغرس بشأن قتلة خاشقجي

09/02/2019
إذا كان الصمت جوابا فإنه جواب البيت الأبيض انقضت مهلة لجنة العلاقات الدولية في مجلس الشيوخ لإدارة دونالد ترامب بموجب قانون ماغنيتسكي غير أن الإدارة تمتنع بعد مرور 120 يوما عن تقديم تقرير رسمي عن ملابسات اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي كان التقرير ليحسم موقف الرئيس من تلك الجريمة الشنعاء إذ كان مطلوبا أن يشير إلى المسؤولين عنها بما في ذلك احتمال تورط ولي العهد السعودي محمد بن سلمان نفسه ويحدد ما إذا كان الرئيس ينوي فرض إجراءات عقابية على المسؤولين اختيار الصمت تصفه صحيفة واشنطن بوست بالمراوغة السافرة التي تتجاهل استنتاجات والأدلة الوفيرة التي تدعمها فإذا ما يرمي الرئيس ترومان وهو الذي قدم وزير خارجيته مايكل بومبيو لتوجيه كما ذكرت الوزارة أحدث ما لديه من معلومات حول التحقيقات في هذا الشأن إلى الكونجرس لا يقول البيت الأبيض شيئا عن فحوى تلك المعلومات تماما كما هو الشأن مع أخرى حصل عليها قبلا من تركيا ومن وكالة الاستخبارات المركزية والآن فإنه لا يقول شيئا ردا على طلب الكونغرس الرسمي فهل هي محاولة جديدة بطي ملف القضية مخطئون من ظنوا أن قضية خاشقجي تتلاشى كتبت نيويورك تايمز هي ذاتها الصحيفة التي كشفت عن الرصاصة الذي توعد الأمير محمد بن سلمان بها جمال خاشقجي قبل اغتياله بسنة لعل الرئيس الأميركي يدرك أنه ليس بقانون ماغنيتسكي ما يبرر له النأي بنفسه عن مساءلة من يوصف بحاكم السعودية الفعلي ومحاسبته لكن البيت الأبيض يتحجج بما يعتبره حق الرئيس في عدم الرد على طلبات لجان الكونغرس عند الاقتضاء فماذا بعد هذا كله ليفعله سلوك أثار حنقه لا شك أعضاءه من الحزبين لم يبلغوا بعد كما يبدو حالة من اليأس تقعدهم عن مواصلة حراكهم الذي تكثف بعد إحاطة مسؤولة وكالة الاستخبارات المركزية تقييم الوكالة وضع ولي العهد السعودي في دائرة الاتهام وما كاد يفعل حتى تبنى مجلس الشيوخ قرارا يؤكد الاقتناع بمسؤولية الأمير محمد بن سلمان المباشرة عن جريمة اغتيال خاشقجي وقبل يومين بالكاد طرح المشرعون قرارا جديدا يطالب بمعاقبة قتلة الصحفي السعودي أيا كانت مناصبهم وكذا معاقبة المملكة بحظر مبيعات الأسلحة الأميركية لها ووقف دعم حربها في اليمن لا يزال الرئيس الحمدي يقاوم محاولات تشريعية كتلك بذريعة أنها تضر بالوظائف في أميركا وبدعوى مساسها بإستراتيجية العلاقة مع الرياض لكنه يواجه حراكا لا يقوده فقط مشرعون ليون من أمثال السيناتور بوب مينينديز الذي يرى أن الرئيس ترومان ينتهك القانون بعدم تقديمه تقريرا لمجلس الشيوخ بل إنه توجه كثير من أعضاء المجلس من الحزب الجمهوري حزب الرئيس فهؤلاء جميعا يدركون أن مجلس الشيوخ معنيون الآن باتخاذ الإجراءات المطلوبة لمحاسبة الجناة لا في قضية خاشقجي فحسب وإنما لترسيخ مبدأ عدم التساهل مع جرائم قتل الصحفيين