نيويورك تايمز تعيد خاشقجي للواجهة وتبدد أوهام ولي العهد

08/02/2019
أصبح خاشقجي قصة تروى في كتاب لكن هذا لا يعني أن جريمة اغتياله طويت خطيبته كانت هناك بالقرب من قنصلية بلاده عندما دخل ولم يخرج لم تيأس وثمة آخرون مصممون على ملاحقة من نفذ وأمر هنا رجل ظن أن تحالفه مع الأميركيين والأسوأ أنه ظن أنه يسمع ولا يسمع وأنهم لا يراقبونه ويسجلون مكالماته منذ تصدره المشهد السياسية في بلاده فقد سجلت كثير فيما يبدو ويسربون القليل ومنه ما نشرته نيويورك تايمز لقد توعد بن سلمان خاشقجي برصاصة إذا واصل انتقاداته ولم يعد إلى السعودية كان ذلك حسب الصحيفة قبل نحو عام من اغتيال الصحفي البارز وثمة تفاصيل لافتة فالأمير المتحفز للعرش يبلغ أحد المقربين منه وهو لا يتمتع بمنصب كبير في الدولة على خاشقجي أن يعود بكامل إرادته وإلا فيجب إعادته بالقوة وباستخدام رصاصة إذا اقتضى الأمر ذلك لتركي الدخيل الذي اقترح أن يعرض على خاشقجي عملا في قناة العربية التي يديرها فلم يجد استحسانا من ولي العهد كان هناك من يستمعون للمكالمة وهم عملاء في وكالة المخابرات الأميركية ولدى نيويورك تايمز تفاصيل لافتة أكثر فقد كان ثمة رأي آخر يرى أن على ولي العهد أن يتريث وصدر هذا عن سعود القحطاني المستشار السابق لبني سلمان لقد حذره من عواقب أي تحرك ضد خاشقجي فرد عليه ولعاد بأنه لا يحب أنصاف الحلول ولا تعنيه ردود الفعل الدولية على كيفية تعامل بلاده مع مواطنيها القحطاني إذا صحت الرواية تمتع بحكمة افتقدها الرجل الثاني في هرم السلطة السعودية قبل يهدرها الاثنان معا بوقوع الجريمة فعلا وبإشراف شخص من القحطان نفسه الذي قال ذات يوم أنه لا يقدح من رأسه بل ينفذوا ما يأمره به سيده ومولاه تزامن هذا مع انتهاء مهلة مجلس الشيوخ الأميركي لإدارة ترامب بموجب قانون ماغنيتسكي لتقديم تقرير حول اغتيال الصحفي السعودي واحتمال تورط ابن سلمان فيه فإذا تلكأت الإدارة فإن الكونغرس قد يستدعي كبار المسؤولين الأميركيين ليساءلوا السيناتور الديمقراطي بوب مننديز لم ينتظر ردا من إدارة ترمب بل تقدم مع عدد من أعضاء الكونغرس بمشروع قانون لمحاسبة سعودية على خلفية اغتيال خاشقجي يقضي بفرض عقوبات على المسؤولين عنه إضافة إلى منع تزويد الرياض بأنواع محددة من الأسلحة ومنع تزويد طائراتها بالوقود في أجواء اليمن أثمة أخبار أسوأ لم يبلغ بها ولي العهد السعودي بعد هناك أنقرة التي أكدت أنها منعت التستر على الجريمة وهناك أنيس المقررة الأممية الخاصة في حالات الإعدام التعسفي تقول إن الأدلة تثبت أن خاشقجي كان ضحية قتل وحشي ومتعمد وأن ذلك ما كان ليحدث لولا تخطيط مسؤولين كبار في الدولة السعودية وتنفيذه الجريمة كما قالت تنتهك القانون الدولي مما يتطلب اهتماما عاجلا من المجتمع الدولي فلا جريمة بلا عقاب وإن ظن مرتكبها أنه ناج أو محصن