فرنسا تستدعي سفيرها بإيطاليا بعد تهجم غير مسبوق

08/02/2019
بلغ السيل الزبى في باريس ووصل غضب السلطات الفرنسية حد استدعاء سفيرها في روما فورا للتشاور أعلن هذا القرار في بيان مفاجئ قالت فيه الخارجية الفرنسية التدخلات الجديدة استفزازا غير مقبول ينتهك مبدأ احترام الخيار الديمقراطي الذي عبر عنه شعب حليف لنا اعتبرت باريس لقاء نائب رئيس الحكومة الايطالية لويجي دي مايو ببعض قيادات صفرا تدخلا في شؤونها ونددت بما وصفتها تصريحات معادية وتهجما غير مسبوق في إشارة إلى تصريحات نائبي رئيس الوزراء الإيطالي لويجي دي مايو وماتيو سالفيني اللذين اتهم فرنسا بتكريس الفقر في أفريقيا هذا وجاء الرد الإيطالي سريعا حيث قال دي مايو في بيان نشره على الفيس بوك برر فيه لقاءه السترات الصفراء قائلا إنه جاء نتيجة تطابق في المواقف السياسية ونفى أن تكون النية من ذلك استفزاز الفرنسيين أما النائب الأول لرئيس الوزراء ووزير الداخلية الإيطالي ماتيو سلوفيني فقد دعا إلى الحوار معبرا عن استعداده للقاء الرئيس الفرنسي ماكو لكن الخلاف الفرنسي الإيطالي الذي تفجر بمجرد وصول اليمين الشعبوي إلى الحكم في إيطاليا تبدو أعمق من مجرد الحرب الكلامية واتخذت بحسب بعض المراقبين أبعادا انتخابية عادة ما يتم التعامل مع الخلافات الدبلوماسية بين الحلفاء بنوع من التكتم في الاتحاد الأوروبي غير أن رابطة الشمال وحركة خمس نجوم تخوضان حملة شرسة للفوز بالانتخابات الأوروبية تعتبران مقرون صديق حكومة يسار الوسط الإيطالية السابقة هدفا مثاليا لهجماتهما الانتخابية بات الخلاف يهدد استقرار البيت الأوروبي إذن بحكم اختلاف الرؤى في قضايا جوهرية مثل مسألة الأمن والمهاجرين أزمة دبلوماسية لم تعرفها العلاقات بين باريس وروما منذ عقود لا تزال مفتوحة على عدة احتمالات وقد تلقي بظلالها حتى على وحدة أوروبا التي ما تزال غارقة في تبعتي حافظ مريبح الجزيرة باريس