هل تؤدي مفاوضات موسكو إلى حل أفغاني؟

07/02/2019
موسكو تمد يدها لانتشال واشنطن من مستنقع الحرب في أفغانستان ترى روسيا أن بيدها مفاتيح سلام يهيئ لانسحاب أميركي بعد عاما من الحرب داخل مبنى الخارجية الروسية أن قادة حركة طالبان الصلاة جنبا إلى جنب مع كبار السياسيين الأفغان على رأسهم الرئيس السابق حامد كرزاي وإذ تقبل طالبان على لقاء عدو الأمس كرزاي تراها تعرض وبتشدد عن أي حوار مباشر مع خصومها في كابول الحكومة الأفغانية والرئيس أشرف غني وأن يتشارك خصوم أشرف غني السياسيين الصلاة والمآدب مع طالبان وهم يناقشون مستقبل أفغانستان فهو مبعث إحباط وقلق لدى الرئيس الأفغاني الذي يرى الأمر وكأنه مسعى لتهميشه والحوار الأفغاني الأفغاني في موسكو هو المحادثات الأعلى تمثيلا بين طالبان وسياسيين أفغانا منذ سنوات أمام عدسات الكاميرات طرح قادة طالبان رؤيتهم لمستقبل أفغانستان وهو حدث استثنائي بالنسبة للحركة التي تنذر رؤية قادتها في العلن وهي التي حضرت التلفزيون حين كانت تحكم أفغانستان بين وفي رؤيتها تتمسك طالبان بضرورة تغيير الدستور الحالي بآخر يضعه علماء مسلمون لكنها في ذات الوقت قد تخفف بعض القيود تصل حتى إلى تمثيل النساء في البرلمان ورغم أجواء التفاؤل التي اختتمت بها محادثات موسكو فإنها في نظر الرئيس الأفغاني مجرد وهم ما دامت قد تمت في غياب حكومة كابول لا يريد الرئيس الأفغاني أن يصبح غيابه عن طاولة الحوار مع طالبان عرفا بينما يجري الإعداد لجولة أخرى من المفاوضات بين المبعوث الأميركي لأفغانستان زلماي خليل زاده وحركة طالبان يوم الخامس والعشرين من فبراير شباط الجاري في الدوحة مع من وعلى ماذا سيتفقون هناك من أين لهم الصلاحيات حتى لو عقدت مئات اللقاءات من هذا النوع ستبقى نتائجها حبرا على ورق إذا لم تشارك فيها الحكومة الأفغانية وغيرها من المؤسسات الشرعية الأفغانية وسبق أن غابت حكومة كابول عن لقاءات الولايات المتحدة وطالبان في العاصمة القطرية وهي المفاوضات التي ناقشت وضع جدول زمني لانسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان ورفض طالبان القاطع لأي محادثات مباشرة مع حكومة كابول مرده أن الحركة ترى خصومتها مع واشنطن وليس مع الحكومة الأفغانية التي تصفها دمية بيد الأميركيين ولا تملك من أفغانستان شيئا أما واشنطن فتقول إن الجهود التي تبذلها في الحوار مع طالبان هدفها إقناع الحركة بالتفاوض مع الحكومة في كابول لا يخفي الأميركيون أنهم سئموا النزاع البعيدة جغرافيا والذي قتل فيه جندي أميركي وكلفهم أكثر من تريليون دولار لكنهم أيضا لا يريدون انسحابا متسرعا ينتقص من شرعية الحكومة في كابول ويمنح طالبان مكاسب لم تتمكن من نيلها خلال عقدين من الحرب