الحكومة التونسية واتحاد الشغل يتوصلان لاتفاق وينهيان خلافهما

07/02/2019

اتفاق طال انتظاره فبعد أشهر من الخلافات بين الحكومة والاتحاد العام التونسي للشغل وتهديد نقابي بالتصعيد ووساطات سياسية متعددة لتقريب وجهات النظر بعد كل ذلك تم الاتفاق على نسبة الزيادات في الوظيفة العمومية ليضع حدا لتلويح الاتحاد بإضراب عام ثان لمدة يومين خلال الشهر الجاري ويجنب البلاد أزمة وصفت بالخطيرة نعتبره أنه من أصعب الأزمات التي مررنا بها في البلاد تحل هذه الأزمات وتكون عبرة لناس كوليك أن قادرين بالحوار الهادئ والهادف والمسؤول والناضج ظني أن نجد الحلول على طاولة الحوار جاء توصل إلى حل وسط إثر سلسلة من التحركات الاحتجاجية قادها الإتحاد العام التونسي للشغل الذي نفذ إضرابا عاما عن العمل في القطاع العام وقطاع الوظيفة العمومية في السابع عشر من يناير كانون الثاني الماضي سبقه إضراب آخر في القطاع الحكومي في شهر نوفمبر تشرين الثاني الماضي فقد اعتبرت الحكومة في البداية أن الميزانية العامة لا تسمح بالاستجابة إلى كافة مطالب الاتحاد خاصة أن القطاع الحكومي يضم أكثر من ستمائة وخمسين ألف موظف قبل أن تعدل موقفها وتستجيب إلى ثلثي النسبة المطلوبة بما يساعد على توقيع هذا الاتفاق اليوم نوقع على اتفاقية نعتبرها أنها لحظة مهمة جدا في تاريخ العلاقات الاجتماعية في تونس كما تعرفون هي سياسية بامتياز لتعزيز الديمقراطية وتعزيز الحريات واستكمال البناء الديمقراطي لا يقتصر هذا الاتفاق حسب كثير من الخبراء على البعدين الاجتماعي والاقتصادي بل يتعداهما إلى الوضع السياسي عامة نظرا إلى أن الخلاف بين الحكومة والاتحاد قسم المشهد السياسي وأثر على الوضع العام في البلاد يسود إجماع لدى السياسيين هنا في تونس مفاده أن هذا الاتفاق سينزع فتيل الاحتقان الاجتماعي ويعيدوا عجلة الإنتاج دورانها الطبيعي ويفسح المجال للاستقرار الذي تحتاجه القوى السياسية للإعداد الجيد للانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة لطفي حجي الجزيرة تونس