أي أنقسام أحدثه ترامب بـ "حالة الاتحاد"

06/02/2019
حالة الاتحاد في عهد الانقسام فأي صورة نقل الرئيس دونالد ترامب للكونغرس عن عامين من مقامه في البيت الأبيض ليس بمظهر الرئيس ظهر الرجل في تقليد رئاسي أميركي عريق أرجأته الخلافات كمرشح عليه أن يكسب عقول الأميركيين وقلوبهم ويقنع بأنه سيفي بوعوده الانتخابية خلال عاميه الباقيين في الحكم لكن بدل أن يغوص في قضايا معيشية واقتصادية تهم الأميركيين أو أن يكسب من داهم من النساء والأقليات راح يوزع الرسائل على خصومه السياسيين يباهي ترامب داخليا بحدوث معجزة اقتصادية في بلدهم قد يكون أنجز في هذا الشأن لكن الازدهار لم ينسحب على حالة الرئاسة المفرخة للأزمات نفسه فهم هو من لجأ إلى الإغلاق الحكومي الأطول في تاريخ البلد في محاولة للي ذراع المشرع الديمقراطي الرافضين خططه إقامة جدار على الحدود مع المكسيك وتعاطيه مع ملفات يتقدمها الاقتصاد والصحة والهجرة وتلك سياسات أصر الرئيس في خطابه على المضي فيها لن تستقيم دعوته إلى الوحدة بينما تؤجج سياساته ومواقفه وخطاباته الانقسام السياسي بين الإدارة والحزب الديمقراطي المهيمن على مجلس النواب وحسب وإنما مع مختلف المؤسسات كما هو شأن المجتمع الاستخباراتي الذي يستمر الرئيس في تحدي خلاصاته تماما كما يواصل التشكيك في نزاهة تحقيقات تحاصره والدائرة المقربة منه على أكثر من صعيد يصفها بالسخيفة والمنحازة والذي يمكن أن تضر بالرخاء الأميركي تلك مقاربته مثلا للتحقيق في دور روسي محتمل في وصوله إلى السلطة ولتحذيرات في مجلس النواب لفتح تحقيقات مالية وضريبية ضده بشكل مختلف أيضا لن يعدم معارضين يقارب دونالد ترمب الشأن الدولي تجده يناقض سياساته القائمة على مبدأ عدم التدخل في نزاعات خارجية فيدخل بقوة على خط الأزمة الفنزويلية ويعترف برئيس البرلمان خوانغ بايدو رئيسا انتقاليا حروب أميركا الخارجية فيصفها تروم بالحمقاء يريد عودة القوات وإن بالتدرج من العراق وأفغانستان وسوريا مع أن مستشاري الأمن القومي والعديد من النواب الجمهوريين لا يوافقونه الرأي فقد تفهم الخطوة إقرارا بالهزيمة وتكريسا لتراجع أميركي في أكثر من ساحة لمصلحة قوى أخرى يصعب أن تقنع بذلك رئيسا يقول معارضوه إنه غير صوت لم ير مثلا ما دار تعامله حتى مع الحلفاء بعقلية رجل الأعمال وإلا لما اختفى في خطاب حالة الاتحاد بقدرته على دفع أعضاء الناتو إلى زيادة إنفاقهم الدفاعي ولما تباهى بالانقلاب على إنجاز سلفه الاتفاق النووي الإيراني بزعم منع طهران من انحياز أسلحة نووية دافع عن ذلك وعن قراره الأخير الانسحاب من معاهدة الصواريخ النووية متوسطة المدى مع روسيا كما حذر الصين من مغبة مواصلة ما يسميها ممارستها التجارية غير العادلة إنه التصعيد مع أولئك جميعا لكن مع كوريا الشمالية قمة أخرى في الأفق مع زعيمها كيم جونغ أون استكمالا لما يصفها ترمب دبلوماسية جريئة المشكلة أن وعود بيونغ يانغ وهي المالكة للسلاح النووي لا تزال غامضة ولا يزال ترمب غير قادر على إبرام اتفاق معها يحاكي ما فعلته الإدارة السابقة مع إيران