أميركا: الانسحاب من سوريا ليس نهاية الحرب على الإرهاب

06/02/2019
الجولة الثانية من الحرب على تنظيم الدولة مناقشات معمقة نجريها في واشنطن التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة هذه الاجتماعات التي تنعقد على مستوى وزراء الخارجية هي الأولى منذ احتلال العراق بدحر التنظيم وهي الأولى كذلك منذ قرار الرئيس ترومان سحب القوات الأميركية من سوريا لم تنته المعركة بعد سنواصل خوض الحرب إلى جانبكم بهذه الكلمات طمأن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو حلفاء واشنطن من ساءهم قرار اتهام الأحادي بسحب القوات الأميركية من سوريا مرحلة جديدة في معركة قديمة هكذا يصف بومبيو الانسحاب من سوريا فالقرار مجرد تغيير تكتيكي وليس تغييرا في المهمة فتنظيم الدولة لا يزال يمثل تهديدا خطيرا لكن طبيعة قتاله هي ما سيتغير لهذا التحالف يجب أن يكون على استعداد لاستقبال مقاتلين إرهابيين ومحاكمتهم ومعاقبتهم ومن أجل الحد من تدفق الأسلحة والمعدات الحساسة يجب أن نكون على استعداد لبناء استراتيجيات أمنية على الحدود وأن نتبادل المعلومات الاستخباراتية كما يجب أن نستهدف الشبكات المالية للإرهابيين من خطة بومبيو هذه يبدو أن الإدارة الأميركية لديها تصورها الخاص لطبيعة المرحلة القادمة من الحرب على تنظيم الدولة ستبقى بموجبه عن ميدان المعركة وتتطلع بتوزيع الأدوار فقط وكانت تقارير أشارت إلى رغبة لدى الرئيس ترومان في نشر قوات أوروبية أو عربية شمالي سوريا للحيلولة دون عودة التنظيم إلى المناطق التي انسحب منها أما في العراق فإن الرئيس الأميركي سيبقي على قواته هناك فقط كي تراقب إيران وهو ما أثار غضب حكومة بغداد التي دعت التحالف الدولي إلى احترام سيادة العراق عند القيام بأي عمليات على أراضيها مع امتعاض أبداه رئيس الوزراء عادل عبد المهدي برفضه أن يكون العراق أرض معركة من أي طرف ضد طرف آخر وبالنسبة ل بلدا حليفا في حرب تنظيم الدولة فإن سياسة إدارة بوش في الحرب على التنظيم يكتنفها الغموض غموض مرده ضبابية الرؤية والتردد في مراكز صنع القرار داخل واشنطن من تقود الحرب على تنظيم الدولة لم ينس حلفاء الولايات المتحدة بعد القرار الصادمة للرئيس بالانسحاب من سوريا ورأوا فيه تخليا من واشنطن عنهم في ميدان معركة لم تضع أوزارها بعد وهو ما أفضى إلى استقالة وزير الدفاع جيمس ماتيس والمبعوث الأميركي للتحالف الدولي برايتمان بورك خصوصا مع نهج الولايات المتحدة الجديد للحروب الذي اختصره ترام بالقول إن الدول العظمى لا تقاتل في حروب لا نهاية لها