هل تنهي مبادرة أساتذة الجامعات الاحتقان بالشارع السوداني؟

05/02/2019
لم يجد الأستاذ الجامعي عبده مختار بدا من مزاولة مهنة إضافية فراتبه الجامعي لا يفي بمتطلبات المعيشة له ولأسرته المكونة من ستة أفراد انضم مختار لزملائه من أساتذة الجامعات إلى مبادرة من وزارة التعليم العالي للبحث في الأزمة السودانية الراهنة وقدم الأساتذة ورقة تطالب بالتداول السلمي للسلطة وإجراء إصلاحات تنهي الاحتقان في الشارع السوداني أوضاع المهمشين وضعف الرواتب والاضطراب وتدني سقف الحريات دفعت أعدادا كبيرة من أساتذة الجامعات إلى الهجرة إلى الخارج خلال العقود الماضية بحثا عن حياة أفضل في بلدان توفر لهم افتقدوه في وطنهم لكن الجهاد اليومي الصامت كما يقول عبدو أو الهجرة إلى الخارج كما في حالة من تركوا الوطن لم يعودا الخيارين الوحيدين في نظر الأجيال الشابة فمنذ بدء الحراك الجديد بدأ اختلاف الأجيال يظهر حتى داخل الأسرة السودانية الواحدة بشأن كيفية بناء الوطن على أسس ومعايير جديدة رؤية المعز وأمثاله من الشباب هي التي حركت الشارع السوداني في مظاهرات غير مسبوقة في طول مدتها واتساع نطاقها وسرعان ما تحولت إلى حراك سياسي يهدف إلى إسقاط النظام وتنحي الرئيس السوداني عمر البشير بعد نحو ثلاثين عاما من حكم البلاد أساتذة الجامعات والعقول السودانية التي تقدم حلا لأزمات البلاد نالها نصيب من تلك الأزمات وهو ما أدى إلى هجرة بعض العقول إلى خارج السودان الطاهر المرضي الجزيرة الخرطوم