قطر للبترول تتجه للاستثمار بالسوق الأميركي

05/02/2019
الغاز الطبيعي هو البديل عن النفط وهو الأكثر جاذبية في سوق الطاقة العالمي وعلى مدى عدة سنوات ماضية تربعت قطر على عرش صناعة الغاز إنتاجا وتسويقا متفوقة بذلك على نيجيريا وروسيا التي تصدرت إنتاج الغاز الطبيعي لفترة طويلة ومع اشتداد المنافسة بدخول لاعبين جدد إلى السوق وضعت قطر خططا لرفع إنتاجها من الغاز المسال من نحو 77 مليون طن سنويا إلى نحو مائة وعشرة ملايين طن خلال خمس سنوات أما الولايات المتحدة التي كانت إلى وقت قريب مستوردا نهما للغاز الطبيعي فقد استفادت من التطور التقني لإطلاق ما يعرف بثورة الغاز الصخري وهو ما مكن للشركات الأميركية من زيادة إنتاج الغاز الصخري بأكثر من 11 ضعفا خلال الفترة الممتدة من 2007 إلى 2015 وتحولت أميركا إلى لاعب رئيسي في سوق الغاز العالمي وتعد محطة غولدن باص الأميركية للغاز الطبيعي المسال التي تم الاتفاق على توسيعها مشروعا مشتركا بين قطر للبترول التي تستحوذ على نحو سبعين بالمئة منها وإكسونموبيل على حصة 17 ونص وكونوكوفيليبس على حصة بنحو اثني عشر ونصف في المائة وهي محطة إستراتيجية للوصول إلى أسواق أميركا الشمالية وأيضا إلى دول القارة الأوروبية وبقية الأسواق العالمية وعلى الضفة الأخرى من الأطلسي تسيطر شركة غازبروم الروسية على 35 بالمئة من سوق الغاز الأوروبية وهي حصة أكبر من حصة أي مورد آخر ولم تخف إدارة الطاقة الأميركية قلقها السياسية والتجارية من هيمنة الغاز الروسي على أسواق دول الاتحاد الأوروبي التعاون القطري الأميركي في مجال الغاز له أبعاد إستراتيجية بعيدة المدى بإمكانها أن تعيد صياغة خارطة سوقي الطاقة والغاز في العالم فقطرت انسحبت من منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك باتت تركز إستراتيجيتها في الطاقة على قطاع الغاز الذي تعتبره رهانها الحقيقي كما أن انسحابها من منظمة النفط يسمح لها بالتوسع في الولايات المتحدة دون القلق من تشريع مقترح قد يفرض قيودا على استثمارات أعضاء المنظمة في أميركا أما على الصعيد الأوروبي فإن قطر تؤمن نحو في المائة من حاجة بريطانيا من الغاز الطبيعي وهي تسعى لاستثمار نحو عشرة مليارات يورو لتعزيز علاقاتها مع ألمانيا خلال السنوات الخمس القادمة بما في ذلك احتمال إنشاء مرفأ للغاز الطبيعي المسال