هل تؤجل بريطانيا موعد انسحابها من الاتحاد الأوروبي؟

04/02/2019
بدأ العد التنازلي في أقل من شهرين على موعد الانسحاب من الاتحاد الأوروبي ومازالت بريطانيا تخطو نحو هذا الموعد بخطى غير واثقة فحتى التاسع والعشرين من الشهر المقبل يتوجب على البريطانيين التوافق على خطة جديدة تصوغ شكل العلاقة المستقبلية مع الاتحاد الأوروبي ويتوجب على رئيسة الوزراء إقناع قادة أوروبا بالموافقة على إعادة التفاوض بشأن الخطة السابقة والتوافق على صياغة اتفاق جديد وإلا فإن بلادها ستجد نفسها أمام كابوس الانسحاب دون اتفاق تسمع أحيانا تصريحات أن الاتحاد الأوروبي يمكن أن يعاود التفاوض ولكن بشروط أولا أن تحدد الحكومة ما الذي تريده وثانيا أن يكون ذلك قابلا للتنفيذ وثالثا أن تجيب على السؤال هل تحتاج إلى وقت إضافي للتفاوض تحديات متعددة أمام حكومة كاريزمي جعلت الاعتراف بحتمية تأجيل موعد الانسحاب ولو لفترة قصيرة أمرا لا مفر منه بنظر أعضاء فيها إذا انتهى بنا المطاف بالموافقة على اتفاق قبل أيام قليلة فقط من موعد الانسحاب في التاسع والعشرين من آذار فقد تحتاج إلى وقت لتمرير التشريعات اللازمة في البرلمان لكن لو أحرزنا تقدما في وقت أسرع قد لا نحتاج لذلك تأجيل لم يستبعده أعضاء في حزب المحافظين وإن بقيت كتلة تؤيد الانسحاب من الاتحاد الأوروبي واستقلال المملكة المتحدة سياسيا واقتصاديا ولو دون اتفاق في غضون ذلك تنهمك كوتيريز ميت في مهمة شاقة وهي وضع تصور لخطتها الجديدة وقد يتعين عليها بحسب أوساط سياسية أن تسقط واحدا من خطوطها الحمراء ودراسة احتمالات البقاء ضمن الاتحاد الجمركي الأوروبي وهو ما تصر على رفضه حتى الآن يلقي بظلاله على المستقبل القريب لبريطانيا التي تسابق الزمن للتوصل إلى اتفاق يحقق لشعبها ما اختاره قبل نحو عامين لكن البعض لم يكن يتوقع عندما كان حلما يومها يمكن أن يتحول إلى كابوس إذا لم يتوصلوا إلى اتفاق مع جيرانهم الأوروبيين شيرين أبو عاقلة الجزيرة لندن