قبائل التبو يطالبون بتدخل حكومة الوفاق لمواجهة حفتر

04/02/2019
إلى الجنوب الغربي من ليبيا تمتد هجمات اللواء المتقاعد خليفة حفتر مدينة مرزق شهدت ليل الأحد تحليقا وقصفا يعتقد محليا أنه من طيران حفتر خلف قتلى وجرحى مدنيين بينهم أطفال بعد القصف الذي استهدف حيا سكنيا كما أفادت مصادر محلية أخذت المدينة الليبية النائية تداوي جراح تبنيها بعد أن عاد إليها الهدوء بشكل حذر أغلقت المحال والمخابز ومحطات الوقود والصيدليات خوفا من قصف جديد مصادر محلية قالت للجزيرة إن الوضع الإنساني الصعب ودعت المجتمع الدولي إلى التدخل السريع لإنقاذ المدنيين المنتمين في غالبيتهم من قبائل التبو وفي عموم الجنوب الليبي تتهم قوات حفتر سكان مدينة مرزق من التبوء بإيواء مسلحين من المعارضة التشادية وهو ما ينفيه الأهالي من جهة ويصفون قوات حفتر من جهة أخرى للمليشيات القبلية التي تحمل خصومات تاريخية مع التمويل بعد استيلاء قوات حفتر على مدينة سبها يخشى سكان مرزق أن يلقوا مصيرا مشابها ولذلك رفض أعيان قبيلة التبو استقبال ممثل لخليفة حفتر مشترطين انسحاب قوات اللواء المتقاعد من منطقة غدوة الواقعة بين سبها ومرزق يتهم أعين قوات حفتر بالاستعانة في عملياتها العسكرية بمرتزقة من مسلحي حركة العدل والمساواة السودانية وهو ما نفته الحركة في تصريح للناطق باسمها لكن أعيان التبو شكوا مما اعتبروه تطهيرا عرقيا ممنهجا وطالبوا بالتدخل الأممي العاجل وبتحمل حكومة الوفاق مسؤوليتها في هذا الصدد المبعوث الأممي غسان سلامة زار القاهرة وأجرى مباحثات مع وزير الخارجية المصري الذي تتهم أطراف ليبية حكومته بالتورط مع قوات حفتر في قصف مناطق مدنية ليبية تجتهد قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر في نفي تهم التطهير العرقي وتصر على تسمية نفسها باسم القوات المسلحة الليبية هكذا بإطلاق رغم سيل الإدانات الدولية لممارسات تلك القوات في بنغازي ضد المدنيين وإخفاقها في مواجهة تنظيم الدولة بل تواطئها مع عناصره وفق مصادر ميدانية ورغم أن حكومة الوفاق الليبية في طرابلس هي الجهة المعترف بشرعيتها دوليا من دون جبهة حفتر فإن المجتمع الدولي لا يبدو حاسما في مواجهته وإقناع حلفائه الإقليميين برفع الغطاء عنه وسط محاولات دولية حثيثة لإيجاد مخرج سياسي سلمي للأزمة الليبية