عـاجـل: أسوشيتد برس عن مسؤول أفغاني: مقتل 20 شخصا على الأقل بتفجير استهدف مسجدا في ولاية ننغرهار

هل بدأ الأردن يتحرر من قيود حلفائه التقليديين؟

03/02/2019
تشق عمان طريقا مختلفا وربما كان وعرا وسط ألغام زرعت وفخخت للمنطقة بأسرها يلتقي العاهل الأردني وزراء خارجية دول خليجية يشكل بعضها محورا يناصب العداء ولا ينظر بحسن نية إلى أي علاقات مع أنقرة يشده هذا المحور إليه سيمتنع وقيل بل يرفض فيحتفظ بعلاقات ود مكتوم مع الدوحة التي يحاصرها هذا المحور وعلاقات أقرب إلى الحياد مع طهران وأخرى أكثر دفئا مع أنقرة يختتم وزراء خارجية الدول الست اجتماعهم في البحر الميت وقيل إن من أهداف إضافة تركيا إلى قائمة الأعداء وما هي إلا أيام قليلة حتى يحل الملك عبد الله ضيفا عزيزا على أنقرة ما الذي يحدث هي انعطافة كبرى تعكس ابتعادا متزايدا عن محور الرياض أبو ظبي قد يصل مرحلة الانقلاب أم اللعب على التناقضات يجيب البعض بلا هذا ولا ذاك بل تنويع خيارات بعد أن خاضت بعض الرهانات وفي هذا السياق يندرج ذلك الدفء الذي بدأ يسري في شرايين العلاقات بين عمان وبغداد يلتقي رئيس وزراء البلدين على الحدود ويعكس اللقاء تخففا من الرسميات وإكثاره من علامات الود سواء في ملابس الرجلين أو حتى في ملامح وجهيهما أما حصيلة اللقاء فوتيرة وبالغة الرمزية نفط عراقي بأسعار تفضيلية واتفاق على البدء بدراسات حول إنشاء أنبوب نفط من البصرة إلى العقبة وثمة اتفاق على أن تزود عمان وبغداد بالكهرباء وتسهيلات للتجارة البينية وإعفاء مئات السلع الأردنية من الرسوم الجمركية تلك نافذة كانت قد أغلقت في وجه الأردن لسنوات عديدة ومن شأن فتحها موضوعيا تكريس استقلال القرار السياسي الأردني تنويع خياراته والأهم ربما بالنسبة لصانع القرار في عمان هو حل الأزمة التي تعاني منها البلاد بسبب ما يقول كثيرون إنه رفضه الاصطفاف خلف محور معين في المنطقة وتقديم تنازلات كبرى بل مهينة في الملف الفلسطيني ويعتقد أن زيارة العاهل الأردني لبغداد الشهر الماضي قد منحت البلدين أرضا جديدة للسياسة في المنطقة يحتاجها العراق قدر احتياج الأردني لها وهي كسر سياسة المحاور التي أرادت من الأردن أن يلحق العراق أن يتحول إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية وفي رأي البعض فإن خط بغداد عمان أعيد فتحه ما قد يعني تحرير الأردن أكثر من الاعتماد على دول أخرى في الجوار سواء في إمداداتها النفطية أو بعض المساعدات التي يتلقاها وكانت ذروة الشعور الأردني بالخذلان وفقا لنخب أردنية قد أعقبت المظاهرات الضخمة في العاصمة عمان على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية آنذاك عولت بعض النخب بعمان على نجدة سعودية فكانت الحصيلة اجتماعا في مكة المكرمة لم يروا ولم يحل أزمة في أي حال فلنقل نوع الخيارات إذن ونقلل الرهانات على خارج يريد تنازلا مقابل كل دولار يدفعه وهو ما يؤكده كثيرون أنه يحدث في الوقت الراهن